تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فدخل الشعب بابن أخيه وبني عبدالمطلب وبني المطلب بن عبد مناف فدخلوا الشعب فرارا من قومهم لما خوفوهم من قتل رسول الله صلى الله عليه وسلم

قال الإمام رحمه الله قال أهل التاريخ فحصروا في الشعب ثلاث سنين وقطع عنهم المير حتى هلك من هلك وكتبت قريش كتابا على بني هاشم أن لا ينكحوهم ولا ينكحوا فيهم ولا يبايعوهم ولا يبتاعوا منهم ولا يخالطوهم وكانوا لا يخرجون من الشعب إلا من موسم إلى موسم حتى بلغهم الجهد ويسمع أصوات صبيانهم من وراء الشعب قيل كان كاتب الصحيفة منصور بن عكرمة العبدي فشلت يده وقيل كتبها طلحة بن أبي طلحة قال أهل التاريخ بعث مطعم بن عدي بأربع جزائر موقرة طعاما حتى دخلت الشعب وقال إن لهم أرحاما وقرابات وقد تلفوا فقال أبو جهل لا ننكر برك ولا صلتك فلو ما أرسلت به ليلا فلا يراك سفهاؤنا وأحداثنا فيجترؤن علينا ويتبعون محمدا فقال ما نتبع محمدا وإنا على دين أبائنا ولكنا نصل أرحامنا أما والله ما وافقني حصرهم ولقد ظلموا واستخف بحقهم وما أنا بآمن أن نعاقب في ظلمنا إياهم فانكسر أبو جهل وانصرف فكان النبي صلى الله عليه وسلم يشكر هذا لمطعم بن عدي

226 قال الواقدي حدثني ابن أبي سبرة عن إسحاق بن عبدالله عن أبي سلمة الحضرمي قال كان هشام بن عمرو العامري أوصل قريش لبني هاشم أدخل عليهم في ليلة ثلاثة أحمال طعاما فعلمت بذلك قريش فمشوا إليه حين أصبح وكلموه في ذلك فقال إني غير عائد لشيء يخالفكم فانصرفوا عنه ثم دعا الثانية فأدخل عليهم ليلا جملا أو جملين فغالظوه وهموا به فقال أبو سفيان دعوه رجل وصل أهل رحمه وإني أحلف بالله لو فعلنا ما فعل كان أحسن بنا وأحرى أما إني قد كنت كارها لما صنعت قريش بهم قد يكون العداوة بأجمل من هذا فاسكت القوم وتفرقوا

267 قال الواقدي فحدثني الحكم بن القاسم عن زكريا بن عمرو قال فلما مضت ثلاث سنين أطلع الله ورسوله على أمر صحيفتهم وأن الأرضة قد أكلت ما فيها من جور وظلم وبقي ما كان فيها من ذكر الله فذكر ذلك رسول الله صلى الله عليه وسلم لأبي طالب فقال له أبو طالب أحق ما تخبرني به يا ابن أخي قال نعم والله فذكر ذلك أبو طالب لأخوته فقالوا له ما ظنك به قال أبو طالب والله ما كذبني قط قالوا فما ترى قال

دلائل النبوة للأصبهاني · الصفحة ١٩٨

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

دلائل النبوة للأصبهانيص ١٩٨