له وأشهد أن لا إله إلا الله وأن محمدا رسول عبده ورسوله أما بعد فقال أعدهن علي فأعادها عليه فقال لقد سمعت قول الكهنة وقول السحرة والشعر فما سمعت بمثل هذه الكلمات ولقد بلغن قاموس البحر فمد يدك أبايعك على الإسلام فقال وعلى قومك فبايعه على الإسلام وعلى قومه
قال الإمام رحمه الله قاموس البحر قعر البحر وفي رواية فأسلم وكتب له أمانا لقومه فمر جيش بمكانه فأصابوا منه فقال أمير الجيش من كان أخذ شيئا فليرده فلم يصيبوا إلا إداوة فردوها
258 قال وأخبرنا أبو أحمد إسماعيل بن موسى الحاسب ثنا أبو بكر بن أبي شيبة ثنا علي بن مسهر عن الأجلح عن الذيال بن حرملة الأسدي عن جابر بن عبدالله رضي الله عنه قال اجتمعت قريش يوما فقال انظروا أعلمكم بالسحر والكهانة والشعر فليأت هذا الرجل الذي فرق جماعتنا وشتت أمرنا وعاب ديننا فليكلمه ولينظر ماذا يرد عليه فقالوا ما نعلم أحدا غير عتبة بن ربيعة قالوا أنت لها يا أبا الوليد فأتاه عتبة فقال يا محمد أنت خير أم عبدالله فسكت رسول الله صلى الله عليه وسلم ثم قال أنت خير أم عبدالمطلب فسكت رسول الله صلى الله عليه وسلم قال فإن كنت تزعم أن هؤلاء خير منك فقد عبدوا الآلهة التي عبت وإن كنت تزعم أنك خير منهم فتكلم حتى مسمع قولك أما والله ما رأينا سخلة أشأم على قومه منك فرقت جماعتنا وشتت أمرنا وعبت ديننا وفضحتنا في العرب حتى لقد طار فيه أن في قريش ساحرا وأن في قريش كاهنا والله ما ننتظر إلا مثل صيحة الحبلى أن يقوم بعضنا إلى بعض بالسيوف حتى نتفانى يا أيها الرجل إن كان إنما بك الحاجة جمعنا لك حتى تكون أغنى قريش رجلا واحدا وإن كان إنما بك الباءة فاختر في أي نساء قريش شئت نزوجك عشرا في أي نساء قريش شئت قال له رسول الله صلى الله عليه وسلم فرغت قال نعم قال فقرأ رسول الله صلى الله عليه وسلم بسم الله الرحمن الرحيم تنزيل من الرحمن الرحيم حتى بلغ فإن أعرضوا فقل أنذرتكم صاعقة مثل صاعقة عاد وثمود فقال له عتبة حسبك حسبك ما عندك غيرها قال لا فرجع إلى قريش فقالوا ما وراءك فقال ما تركت شيئا أرى أنكم تكلمونه به إلا قد كلمته قالوا هل أجابك قال نعم والذي نصبها بنية ما فهمت شيئا مما قال غير أنه أنذرتكم صاعقة مثل صاعقة عاد