بمدحة فلما فرغ منا قال النبي صلى الله عليه وسلم إن يكن أحد من الشعراء يحسن فقد أحسنت قال فانطلق إلى الحجر الأسود فأخذ حصاتين سوداء وبيضاء فجعل البيضاء لآلهته والسوداء للنبي صلى الله عليه وسلم فقال اللهم إن هذا يزعم أنه يدعو إليك اللهم فضوء لي فإن كان حقه أحق من حقنا فضوء لي فإني أقسم إليك إلى عشرة فقاسم عصابته فخرج سهم الشيطان سبع مرار فقال اللهم إنك تعلم ما أريد فضوء لي فقاسم فخرج سهم النبي صلى الله عليه وسلم عشر مرار فرجع فلما رآه النبي صلى الله عليه وسلم قال قد جاءكم والله بغير الوجه الذي ذهب به آنفا قال فأتاه فقال السلام عليك يا رسول الله أشهد أن لا إله إلا الله وأشهد أن محمدا رسول الله فقال النبي صلى الله عليه وسلم وأنا أشهد
234 قال وأخبرنا أبو العباس الدغولي انا أبو بكر ثنا موسى بن إسماعيل ثنا القاسم بن الفضل قال حدث أبو نضرة عن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه قال بينا راع يرعى بالحرة إذ انتهز الذئب شاة من شائه فحال الراعي بين الشاة وبين الذئب فأقعى الذئب على ذنبه فقال للراعي ألا تتقي الله تحول بيني وبين رزق ساقه الله إلي فقال الراعي العجب العجب من ذئب يقعى على ذنبه يتكلم كلام الإنس فقال الذئب ألا أحدثك بأعجب مني رسول الله بين الحرتين يحدث الناس بأنباء ما قد سبق فساق الراعي شاءه حتى انتهى إلى المدينة فزواها إلى زاوية من زواياها ثم دخل على رسول الله صلى الله عليه وسلم فحدثه بما قال الذئب فخرج رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى الناس فقال للراعي قم في الناس فحدثهم بما قال الذئب فقام الراعي فحدثهم فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم صدق ألا إن من أشراط الساعة كلام السباع للإنس
235 قال وأخبرنا أبو العباس قال قال ابن إسحاق رافع بن عميرة الطائي فيما يزعم طي الذي كلمه الذئب وهو في ضأن له يرعاها فدعاه الذئب إلى النبي صلى الله عليه وسلم وإلى اللحوق به قال وسمعت أن الذي كلمه الذئب سلمة بن عمرو بن الأكوع
236 قال وأخبرنا أبو العباس انا أبو بكر ثنا عبدالله بن محمد الكرماني ثنا عبدالله بن المبارك عن أبي بكر الهذلي عن عكرمة قال قال شيبة بن عثمان لما رأيت النبي صلى الله عليه وسلم يعني يوم حنين أعري ذكرت أبي وعمي قتلهما حمزة قلت اليوم أدرك ثأري