فلما كان رأس الحول أتاه ذلك الرجل ومعه العصا فقال يا كسرى هل لك في الإسلام قبل أن أكسر هذه العصا قال نعم لا تكسرها فلما انصرف عنه دعا حجابه فسألهم من أذن لهذا فأنكروا أن يكون دخل عليه أحد فلقوا من كسرى ما لقوا في المرة الأولى حتى إذا كان في الحول المستقبل أتاه ذلك الرجل ومعه العصا فقال هل لك يا كسرى في الإسلام قبل أن أكسر هذه العصا قال لا تكسرها لا تكسرها فكسرها فهلك كسرى عند ذلك
230 وقد ذكر الواقدي هذه القصة عن محمد بن عبد الله عن الزهري عن أبي سلمة عن أبي هريرة رضي الله عنه قال بينا كسرى مغلق بيته الذي يخلو فيه إذ دخل رجل في يده عصا وذكر الحديث بطوله
231 وذكر القفال الشاشي ثنا محمد بن محمد بن يوسف الترمذي ثنا عيسى بن أحمد العسقلاني ثنا علي عن خالد الحذاء أنا عبد الرحمن بن أبي بكرة قال بينما كسرى ابن هرمز نائم في إيوان المدائن ليلا إذا رجل قائم على رأسه معه عصا فقال يا كسرى ابن هرمز إني رسول الله إليك تسلم خير لك قال فجعل كسرى ينظر إليه ولا يستطيع أن يكلمه ثم ولى فخرج من الإيوان وكسرى ينظر فأمر بصاحب حرسه فدعي فقال يا عدو نفسه من هذا الذي أدخلته علي ليقتلني فقال أيها الملك ما أدخلته ولا دخل عليك من قبلنا أحد فسكت عنه كسرى حتى إذا كان تلك الليلة من قابل فبينما كسرى نائم في الإيوان إذا هو قائم على رأسه معه عصا فقال يا كسرى بن هرمز إني رسول الله إليك تسلم خير لك قال فجعل كسرى ينظر إليه ولا يستطيع أن يتكلم ثم ولى حتى خرج من الإيوان فلما كانت تلك الليلة من العام الثالث أرسل إلى صاحب الحرس وإلى خدامه فقال احرسوني الليلة ولا يصل إلي امرأة ولا ولد ففعلوا فلما كانت تلك الساعة إذا هو قائم عليه يقول يا كسرى بن هرمز إني رسول الله إليك تسلم خير لك فجعل كسرى ينظر إليه ولا يستطيع أن يتكلم قال يا كسرى إنك أبيت أن تسلم و والله ليكسرنك الله كما كسر عصاي هذه وكسر عصاه ثم ولى فبينا هو في الإيوان نائم عند شيرين والحرس محدقون بالإيوان ينادون باس باس خوسرواو شاهنشاه إذ فقد أصواتهم طويلا ثم سمع باس أي باس مشيروية شاهنشاه فقال لشيرين ويحك أتسمعين ما أسمع