المدينة أنخت راحلتي وفتحت عبيتي ولبست حلتي ودخلت المسجد والنبي صلى الله عليه وسلم قائم يخطب فرماني الناس بالحدق فقلت لجليس لي يا عبدالله ما بال الناس ينظرون إلي هل ذكر رسول الله صلى الله عليه وسلم من أمري شيئا قال نعم ذكرك بأحسن الذكر بينا رسول الله صلى الله عليه وسلم قائم يخطب آنفا إذ عرض له في خطبته فقال يطلع عليكم من هذا الفج رجل من خير ذي يمن محتجن ببرد أحمر وعليه برد أحمر عليه مسحة ملك فحمدت الله على ما أبلاني
170 قال وحدثنا المحاملي ثنا فضل الأعرج ثنا عبدالصمد بن النعمان أنا يوسف ابن صهيب عن موسى العبسي عن بلال عن حذيفة رضي الله عنه قال بعث النبي صلى الله عليه وسلم إلى دومة الجندل بعثه فقال انطلقوا فإنكم ستجدون صاحب دومة يتصيد الصيد فخذوه فانطلقوا فوجدوه كما قال رسول الله صلى الله عليه وسلم قال فأخذوه وعلا أهل المدينة أشرفوا على المسلمين يكلمونهم فقال رجل من المسلمين أذكرك الله هل تجدون محمدا في كتابكم فقال لا فقال رجل إلى جنبه إنا نجده في كتابنا
171 قال حدثنا المحاملي ثنا أحمد بن منصور زاج ثنا علي ثنا أبو حمزة عن الأعمش عن أبي وائل عن مسروق قال قال عمر رضي الله عنه أيكم يحدثنا عن الفتنة كما قالها رسول الله صلى الله عليه وسلم قال حذيفة بن اليمان أنا قال أنك عليه لجريء قال سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول فتنة الرجل في أهله وماله وولده وجاره يكفرها الصلاة والصدقة والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر قال ليس عن هذا أسألك ولكن أسألك عن الفتنة التي تموج كموج البحر قال ليس عليك منها بئس يا أمير المؤمنين بينك وبينها باب مغلق قال يكسر أم يفتح قال بل يكسر قال عمر رضي الله عنه أما أنه إذا لا يغلق قال فقلنا لحذيفة هل علم عمر ما عنيت قال أي والذي نفسي بيده كما علم أن دون غد ليلة وذلك أن حذيفة حدثه بحديث ليس بالأغاليط قال فهبنا حذيفة أن نسأله من الباب قال فأمرنا مسروقا فسأله وكان أجرأنا عليه فقال هو عمر بن الخطاب
172 قال وحدثنا المحاملي ثنا زهير بن محمد ثنا عبدالرزاق أنا معمر عن الزهري عن هند بنت الحارث عن أم سلمة قالت استيقظ رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو يقول لا إله إلا الله ما أنزل من الخزائن لا الله إلا الله ما أنزل الليلة من الفتن من يوقظ صواحب الحجر يا رب كاسية في الدنيا عارية في الآخرة