تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

99 قال وحدثنا خالد بن النضر القرشي ثنا محمد بن عبدالأعلى الصنعاني ثنا معتمر بن سليمان عن أبيه نحو حديث عروة بن الزبير وزاد فيه قال وقال النجاشي لجعفر بن أبي طالب وأصحابه مرحبا بكم وأهلا لكم عندي الذي يسركم ويصلحكم من النزل والرزق ورد عمرا وصاحبه وقال لا حاجة لي في نصيحتكما فإن هؤلاء قوم مظلومون وأنا لهم جار ماداموا في بلادي وأمر مناديه في أهل أرضه والله لا أعلم أحدا من الناس كلمهم إلا بما يشتهون إلا غرمته عشرة دنانير فاجتمع إليه ناس من علماء القسيسين ورهبان فقالوا للنجاشي اجمع بيننا وبين هؤلاء القوم فيقولون ونقول فإنه بلغنا أنهم يزعمون أن عيسى كان عبدالله ففعل النجاشي ذلك فجمع بينهم واختصموا فقال القسيسون والرهبان لجعفر وأصحابه ما كان دين إبراهيم فقالوا كان حنيفا مسلما وما كان من المشركين فقال القسيسون نحن أعلم بإبراهيم منكم ونزل جبريل على رسول الله صلى الله عليه وسلم فأخبره بخصوص أصحابه عن النجاشي وأنزل عليه إن أولى الناس بإبراهيم للذين اتبعوه وهذا النبي والذين آمنوا والله ولي المؤمنين فلما فرغ القوم من خصومتهم في إبراهيم عليه السلام قال القسيسون لجعفر وأصحابه ما تقولون في عيسى قال جعفر نقول فيه ما قال الله عز وجل وأتى به رسول الله صلى الله عليه وسلم قالوا وما هو قال كلمة من الله وروحه ألقاها إلى مريم وروح منه عبد أكرمه الله عز وجل وعلمه فكان يخلق من الطين كهيئة الطير فينفخ فيه فيكون طائرا بإذن الله ويبرىء الأكمه والأبرص بإذن الله ويحيى الموتى بأذن الله فقال القسيسون قد نعرف من نعت عيسى الذي تقولون غير أنه لم يكن بعبد فقال النجاشي والله ما يزيد عيسى بن مريم على ما يقول هذا الرجل وأصحابه مثل هذه النفاثه من سواكي وإن كان عيسى لكما يقولون وأني لا أدل على رجل خاصمهم فيه إلا غرمته مائة دينار ونفيته من أرض الحبشة

100 قال وحدثنا جعفر بن سليمان النوفلي المدني ثنا إبراهيم بن المنذر الحزامي ثنا محمد بن فليح عن موسى بن عقبة عن ابن شهاب الزهري قال لما دعا رسول الله صلى الله عليه وسلم قومه إلى الذي بعثه الله من النور والهدى الذي أنزل عليه لم يتغادر منهم أول ما دعاهم فاستمعوا له حتى ذكر طواغيتهم فأنكروا ذلك عليه وقدم ناس من قريش من كبرائهم وأشرافهم من أموال لهم بالطائف فكرهوا ما قال رسول الله صلى الله عليه وسلم وأغروا

دلائل النبوة للأصبهاني · الصفحة ١٠٢

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

دلائل النبوة للأصبهانيص ١٠٢