تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وعن أم سلمة زوج النبي صلى الله عليه وسلم قالت: أتينا بمشاقة من شعر رسول الله صلى الله عليه وسلم مخضوبة بالحناء. وعن أبي سعيد، رجل من أهل الشام قال: دخلت مع مولاي على بعض أزواج النبي صلى الله عليه وسلم فأخرجت إلينا شعرا أحمر فقالت: هذا شعر النبي صلى الله عليه وسلم. وقد روي أنه خضب بالصفرة. قال: عبيد بن جريج: رأيت ابن عمر يصفر لحيته، فقلت له في ذلك فقال: إني رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم يصفر لحيته. وعن عبيد بن جريج أنه قال لعبد الله بن عمر: يا أبا عبد الرحمن، رأيتك تصنع أربعا لم أر أحدا من أصحابك يصنعها! قال: وما هي؟ قال: رأيتك لا تمس من الأركان إلا اليمانيين، ورأيتك تلبس النعال السبتية، ورأيتك تصبغ بالصفرة، ورأيتك إذا كنت بمكة أهل الناس إذا رأوا الهلال، ولم تهلل أنت حتى يكون يوم التروية، فقال عبد الله بن عمر: أما الأركان فإني لم أر رسول الله صلى الله عليه وسلم يمس إلا اليمانيين، وأما النعال السبتية فإني رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم يلبس النعال السبتية التي ليس فيها شعر ويتوضأ فيها، فأنا أحب أن ألبسها. وأما الصفرة، فإني رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم يصبغ بها، فأنا أحب أن أصبغ بها.

وأما الإهلال فإني لم أر رسول الله صلى الله عليه وسلم يهل حتى تنبعث به راحلته. وعن أبي بكر الصديق قال: قلت: يا رسول الله، عجل عليك الشيب! قال: " شيبتني هود وصواحباتها "، يعني: الواقعة، والمرسلات، وعم يتساءلون، وإذا الشمس كورت. وعن ابن عباس قال: ألظ النبي صلى الله عليه وسلم بالواقعة، والحاقة، وعم يتساءلون، والنازعات، وإذا الشمس كورت، وإذا السماء انفطرت، فاستطار منه القتير. فقال أبو بكر: قد أسرع فيك

مختصر تاريخ دمشق لابن عساكر · الجزء ٢ · الصفحة ٢٢٨

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مختصر تاريخ دمشق لابن عساكرج ٢ · ص ٢٢٨