القتير، بأبي وأمي، قال: شيبتني هود وصواحباتها هذه، وفيها المرسلات. وقال عطاء: أخواتها: اقتربت الساعة، والمرسلات عرفا، وإذا الشمس كورت. وعن أنس بن مالك قال: بينما أبو بكر الصديق وعمر بن الخطاب جالسان في نحو المنبر إذ طلع عليهما رسول الله صلى الله عليه وسلم من بيوت نسائه، يمسح لحيته ويرفعها فينظر إليها. قال أنس: وكانت لحيته أكثر شيبا من رأسه. فلما وقف عليهما، قال أنس: وكان أبو بكر رجلا رقيقا، وكان عمر رجلا غليظا، فقال أبو بكر: بأبي وأمي، لقد أسرع إليك الشيب يا رسول الله! فرفع لحيته بيده فنظر إليها، فاغرورقت عينا أبي بكر، ثم قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: أجل، شيبتني هود وأخواتها. قال أبو بكر: بأبي وأمي، وما أخواتها؟ قال: الواقعة، والقارعة، وسأل سائل بعذاب واقع، وإذا الشمس كورت. وفي رواية: قال أبو صخر: فأخبرت هذا الحديث ابن قسيط فقال: يا حميد، ما زلت أسمع هذا الحديث من أشياخي فما تركت الحاقة ما الحاقة.
وعن جعفر بن محمد عن أبيه: أن رجلا قال للنبي صلى الله عليه وسلم: أنا أكبر منك مولدا، وأنت خير مني وأفضل. فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: شيبتني هود وأخواتها. وما فعل بالأمم قبل. قال أبو علي الشبوي: رأيت النبي صلى الله عليه وسلم في المنام فقلت له: روي عنك أنك قلت: شيبتني هود. قال: نعم. فقلت: ما الذي شيبك منها، قصص الأنبياء وهلاك الأمم؟ فقال: لا، ولكن قوله: " فاستقم كما أمرت ". وعن أنس: أن النبي صلى الله عليه وسلم أراد أن يكتب إلى الأعاجم فقيل له: إنهم لا يقبلون كتابا إلا بخاتم. فاتخذ رسول الله صلى الله عليه وسلم خاتما من فضة نقشه: محمد رسول الله. كأني أنظر إلى بصيصه في يده. وفي رواية عنه أيضا: