يا أبا يوسف لو علم الملوك وأبناء الملوك ما نحن فيه من النعيم والسرور لجالدونا بالسيوف أيام الحياة على ما نحن فيه من لذيذ العيش وقلة التعب. فقلت: يا أبا إسحاق، طلب القوم الراحة والنعيم، فأخطاوا الطريق المستقيم؛ فتبسم، ثم قال: من أين لك هذا الكلام!.
وقال: مضيت مع إبراهيم بن أدهم في مدينة يقال لها: أطرابلس، ومعي رغيفان مالنا شيء غيرهما، وإذا سائل يسال، فقال لي: ادفع إليه ما معك!، فلبثت، فقال: ما لك؟ أعطه؛ فأعطيته وأنا متعجب من فعله، فقال: يا أبا إسحاق إنك تلقى غدا ما لم تلقه قط، واعلم أنك تلقى ما أسلفت، ولا تلقى ما خلفت، تعهد لنفسك، فإنك لا تدري متى يفجأك أمر ربك. قال: فأبكاني بكلامه وهون علي الدنيا؛ قال: فلما نظر إلي أبكي، قال: هكذا فكن.
إبراهيم بن بكر أبو الأصبغ البجلي
أخو بشر بن بكر من أهل دمشق، حدث بمصر عن جماعة.
حدث عن أبي زرعة بن إبراهيم القرشي، عن شهر بن حوشب، عن عبد الرحمن بن غنم الأشعري، قال:
بلغني عن أبي أمامة حديث في الوضوء، قال: فقلت: لا أنزل عن بغلتي هذه حتى آتي حمص، فاسأل أبا أمامة عن هذا الحديث؛ فأتيت حمص، فسألت عنه فدلوني عليه في مزرعة له، فأتيت مزرعته، فسألت عنه، فقيل: هو ذاك في رحبة المسجد