تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وسئل ابن المبارك عنه فقال: إبراهيم حجة الله على الفقراء والمساكين والمعاملات.

وقال الإمام القشيري: سمعت إبراهيم بن شيبان يقول: من أراد أن يتعطل ويتبطل فليلزم الرخص.

وقال: علم الفناء والبقاء يدور على إخلاص الوحدانية وصحة العبودية، وما كان هذا فهو المغاليط والزندقة.

وقال: الخلق محل الآفات، وأكثر منهم آفة من يأنس بهم أو يسكن إليهم.

وسئل عن الورع، قال: الورع أن تسلم مما يختلج منه صدرك من الشبهات، ويسلم المسلمون من شر أعضائك ظاهرا وباطنا.

قال الحسن بن إبراهيم القرميسيني: دخلت على إبراهيم بن شيبان، فقال: لم جئتني؟ قلت: لأخدمك، قال: أستأذنت والديك؟ قلت: نعم، وأذنا لي.

فدخل عليه قوم من السوقة، وقوم من الفقراء، فقال لي: قم واخدمهم، فنظرت في البيت إلى سفرتين إحداهما جديدة والأخرى خلقة، فقدمت الجديدة إلى الفقراء، والخلقة إلى السوقة، وحملت الطعام النظيف إلى الفقراء، وغيره إلى السوقة، فنظر إلي واستبشر، وقال: من علمك هذا؟ قلت: حسن نيتي فيك، فقال لي: بارك الله عليك.

فما حلفت بعد ذلك بارا ولا حانثا، وما عققت والدي، ولا عقني أحد من أولادي.

مات سنة ثلاثين وثلاثمئة.

إبراهيم بن صالح بن علي

ابن عبد الله بن عباس بن عبد المطلب بن هاشم بن عبد مناف، الهاشمي أمير دمشق من قبل المهدي، وولي مصر من قبل المهدي أيضا، وولي الجزيرة لموسى الهادي.

مختصر تاريخ دمشق لابن عساكر · الجزء ٤ · الصفحة ٦٣

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مختصر تاريخ دمشق لابن عساكرج ٤ · ص ٦٣