زر بن حبيش بن حباشة
ابن أوس بن بلال. ويقال هلال بن سعد بن حبال بن نصر بن غاضرة بن مالك بن دودان بن أسد ابن خزيمة، أبو مريم، ويقال: أبو مطرف الأسدي الكوفي مخضرم، وشهد خطبة عمر بالجابية.
قال أبو إسحاق الشيباني: سمعت زر بن حبيش يحدث عن ابن مسعود في هذه الآية: " قاب قوسين أو أدنى " أن النبي صلى الله عليه وسلم رأى جبريل وله ست مئة جناح.
وحدث زر عن صفوان، قال زر:
أتيته فقال لي: ما جاء بك؟ فقلت: ابتغاء العلم. قال: فقال: إنه ليس من امرىء مسلم يطلب العلم إلا تضع له الملائكة أجنحتها رضى لما يفعل. فقلت: إنك امرؤ من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم، وإنه حك في صدري من المسح على الخفين بعد الغائط والبول، فأخبرني بشيء إن كنت سمعته من رسول الله صلى الله عليه وسلم. قال: فقال: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يأمرنا إذا كنا سفرا أو مسافرين أن نمسح على خفافنا ثلاث ليال وأيامهن، وأن لا نخلعها إلا من جنابة، لكن من غائط، أو نوم، أو بول. قال: فقلت: هل سمعته يقول في الهوى؟ قال: فقال: نعم، كان مع رسول الله صلى الله عليه وسلم في غزوة أو عمرة، فإذا أعرابي قد أقبل على راحلته حتى إذا كان في أخريات القوم جعل ينادي بصوت جهوري له: يا محمد، يا محمد، قال: فقيل له: ويلك! اغضض من صوتك، فإنك قد أمرت بذلك. قال: والله لا أفعل. فإذا هو أعرابي جاف جلف. قال: فلما سمع النبي صلى الله عليه وسلم صوته قال: هاؤم. قال: أرأيت رجلا أحب قوما ولما يلحق بهم؟ قال: فقال: ذاك مع من أحب. قال: فقال: إن قبل المغرب بابا مفتوحا للتوبة، مسيرة عرضه سبعون سنة، لا يزال مفتوحا حتى تطلع