تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قال إسحاق بن سليمان: توفي أمير المؤمنين المهدي سنة تسع وستين ومئة، وأميره على كور دمشق والأردن إبراهيم بن صالح، فتوفي المهدي، وولي الهادي والأمير على كور دمشق والأردن وقبرس إبراهيم بن صالح، فأقره الهادي على أعماله، فلم يزل عليها حتى مات، وولي هارون الرشيد الخلافة سنة سبعين ومئة، والأمير على كور دمشق والأردن وقبرس إبراهيم بن صالح، فعزله وولاه محمد بن إبراهيم، فلم يزل واليا على كور دمشق إلى سنة اثنتين وسبعين، ثم ولى هارون إبراهيم بن صالح، فلم يزل واليا عليها إلى سنة خمس وسبعين ومئة.

قال محمد بن أبي الحواري: دخل عباد بن عباد على إبراهيم بن صالح، وهو على فلسطين، وعليه قلنسيان، وهو حافي، فقال: عظني. فقال: بم أعظك أصلحك الله؟ بلغني أن أعمال الأحياء تعرض على أقاربهم من الموتى، فانظر ماذا يعرض على رسول الله صلى اله عليه وسلم من عملك؛ قال: فبكى إبراهيم حتى سالت دموعه على لحيته.

قال داود الرطال وكان مولى لإبراهيم بن صالح بن علي: لما احتضر إبراهيم بن صالح، قلت له: يا مولاي قل: لا إله إلا الله، قال: فعلتها ياداود؟!.

قال ابن يونس: توفي يوم الخميس لليلتين خلتا من شعبان سنة ست وسبعين ومئة.

إبراهيم بن صالح أبو إسحاق العقيلي

شاعر من أهل دمشق، فمما قرأته من شعره بخط بعض أهل الأدب: من السريع

فديت من خدشني عابثا ... فصار في الوجنة كالنقش

خدش خدي ولدمعي به ... من حبه خدش على خدش

فقلت لما لم أجد حيلة ... وعيل صبري ووهى بطشي:

مختصر تاريخ دمشق لابن عساكر · الجزء ٤ · الصفحة ٦٤

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مختصر تاريخ دمشق لابن عساكرج ٤ · ص ٦٤