تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

نعم، قال: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم لا يخضب، قد شاب في مقدم لحيته شيبة لو عدها العاد أحصاها. قال له أبو بكر: شبت يا رسول الله! قال: شيبتني سورة هود والواقعة. وعن جابر بن سمرة قال: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم قد شمط مقدم رأسه ولحيته. فإذا ادهن ومشطه لم يتبين، وإذا شعث رأيته. وكان كثير الشعر واللحية. فقال رجل: وجهه مثل السيف، قال: لا، مثل الشمس والقمر، مستدير. قال: ورأيت خاتمه عند كتفه مثل بيضة النعامة تشبه جسده. وعن عبد الله بن همام قال: قلت: يا أبا الدرداء، أي شيء كان يخضب رسول الله صلى الله عليه وسلم؟ قال: يا بن أخي أو يا بني ما كان بلغ من الشيب أن يخضب. ولكن قد كان منه هاهنا وأشار بيده إلى عنفقته شعرات بيض فكان يغسله بالحناء والسدر. وعن إسماعيل بن أبي خالد عن أبي جحيفة قال: رأيت النبي صلى الله عليه وسلم فقلت: صفه لي فقال: أبيض قد شمط. قال حريز: لقيت عبد الله بن بسر السلمي فقلت: أكان رسول الله صلى الله عليه وسلم شيخا قال: كان في عنفقته شعرات بيض. وعن القاسم بن زهر الأسلمي قال: رأيت شيبة رسول الله صلى الله عليه وسلم في عنفقته وناصيته. حزرته يكون ثلاثين شيبة عددا.

وعن بشير مولى المازنيين قال: سألت جابر بن عبد الله: هل خضب رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: لا. ما كان شيبه يحتاج إلى الخضاب. كان وضح في عنفقته وناصيته، ولو أردنا أن نحصيها أحصيناها. قال محمد بن سيرين: سألنا أنسا: هل كان رسول الله صلى الله عليه وسلم خضب؟ قال: فقال: نعم، بالحناء والكتم.

مختصر تاريخ دمشق لابن عساكر · الجزء ٢ · الصفحة ٢٢٧

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مختصر تاريخ دمشق لابن عساكرج ٢ · ص ٢٢٧