تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فلما كان من الغد هجرت فوجدته قد سبقني بالتهجير، فوجدته يصلي، فانتظرته حتى إذا قضى صلاته جئته من قبل وجهه، فسلمت عليه، وقلت له: والله إني لأحبك، قال: الله؟ قلت: الله، فقال: الله؟ فقلت: الله، فأخذ بحبوتي وردائي فجذبني، وقال: أبشر، فإني سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول " قال الله عز وجل: حقت محبتي للمتحابين في، والمتجالسين في، والمتزاورين في، والمتباذلين في ".

إبراهيم بن هشام بن إسماعيل بن هشام

ابن الوليد بن المغيرة بن عبد الله بن عمرو بن مخزوم بن يقظة القرشي، المخزومي ولي مكة والمدينة والموسم لهشام بن عبد الملك، ثم أقدمه الوليد بن يزيد بعد موت هشام وأخاه محمد بن هشام دمشق مسخوطا عليهما، ودفعهما إلى يوسف بن عمر والي العراق، فعذبهما حتى ماتا عنده.

قال يعقوب بن سفيان: في سنة ست ومئة نزع عبد الواحد عن المدينة، وأمر إبراهيم بن هشام بن إسماعيل.

قال: وفي سنة سبع حج بالناس عامئذ إبراهيم بن هشام وهو أمير على أهل مكة والمدينة، قال: وفي سنة ثمان ومئة حج عامئذ إبراهيم بن هشام، وفي سنة تسع ومئة وفي سنة عشر ومئة حج بالناس إبراهيم بن هشام، وفي سنة إحدى عشرة، وفي سنة اثنتي عشرة ومئة حج إبراهيم بن هشام، وفي سنة ثلاث عشرة عزل إبراهيم بن هشام عن المدينة.

وعن الواقدي قال: وفيها يعني سنة سبع ومئة حج بالناس إبراهيم بن هشام فخطب بمنى الغد من يوم النحر بعد الظهر، فقال: سلوني، فأنا ابن الوحيد، لا تسألوا أحدا أعلم مني، فقام إليه رجل من أهل العراق فقال: الأضحية أواجبة هي؟ فما درى أي شيء يقوله له، فنزل عن المنبر.

وعن إبراهيم بن الفضل قال: بينا إبراهيم بن هشام يخطب على المنبر بالمدينة إذ

مختصر تاريخ دمشق لابن عساكر · الجزء ٤ · الصفحة ١٧٥

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مختصر تاريخ دمشق لابن عساكرج ٤ · ص ١٧٥