عمرو بن أسلم العابد
من أهل طرسوس، سكن دمشق.
روى عن سلم بن ميمون الخواص، بسنده إلى سالم بن عبد الله، عن أبيه، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " من قال سوق من الأسواق: لا إله إلا الله وحده لا شريك له، له الملك وله الحمد وهو على كل شيء قدير: كتب الله له ألف حسنة ".
وحدث، قال: مات عندنا بالثغر رجل فدفن، فلما كان اليوم الثالث أتى الحفارين رجل فسألهم أن يحفروا إلى جنب الميت قبرا، فحفروا، فانهار قبر المدفون إلى القبر الذي يحفرون، فإذا اللبن منصوب وليس في اللحد شيء! فقال أحدهما لصاحبه: أليس هذا نحن حفرنا؟ قال له صاحبه: بلى. قال: فاليوم الثالث؟ قال: نعم. قال: ويحك، فما في اللحد شيء، فأنا أعرف أخا الميت؛ فذهب إليه وجاء به، فقال: هذا القبر تعرفه؟ قال: نعم، هذا قبر أخي. قال: فأنزله إلى القبر المحفور فنظر إلى قبر أخيه فإذا ليس في اللحد شيء، واللبن منصوب على حاله! فذهب أخو الميت إلى وكيع بن الجراح وكان عندنا في تلك السنة بالثغر قال: فقال له: يا أبا سفيان إن أخي مات ودفناه، فحفروا إلى جنبه يوم الثالث قبرا فانهار القبر إلى قبره فاطلعت في لحده فإذا اللبن منصوب وليس القبر شيء! قال: فقال له وكيع: سمعنا في حديث " من مات وهو يعمل عمل قوم لوط سار به قبره حتى يصير معهم، ويحشر يوم القيامة معهم ".