تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قال عيينة بن عبد الرحمن: حدثني أبي قال: شهدت جنازة عبد الرحمن بن سمرة، وخرج زياد يمشي بين يدي سريره، ورجال يستقبلون السرير رويدا، يمشون على أعقابهم، يقولون: رويدا، بارك الله فيكم. يدبون دبيبا، حتى إذا كنا في بعض طريق المربد لحقنا أبو بكرة على بغلة. فلما رأى أولئك وما يصنعون حمل عليهم بغلته، وأهوى إليهم بسوطه، وقال: خلوا، فوالذي نفسي بيده لقد رأيتنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم وإنا نكاد أن نرمل بها رملا، فأسرعوا المشي وأسرع زياد المشي.

عبد الرحمن بن سهل بن زيد

ابن كعب بن عامر بن عدي بن مجدعة بن حارثة الأنصاري الحارثي ممن شهد أحدا والخندق، وحدث عن سيدنا رسول الله صلى الله عليه وسلم وقدم الشام غازيا في خلافة عثمان - ومعاوية أمير على الشام - ومرت به روايا خمر تحمل، فقل فبقركل راوية منها فناوشه غلمانه حتى بلغ شأنه معاوية فقال: دعوه، فإنه شيخ قد ذهب عقله، فقال: كذب والله، ما ذهب عقلي، ولكن رسول الله صلى الله عليه وسلم نهانا أن يدخل بطوننا وأسقيتنا، وأحلف بالله لئن أنا بقيت حتى أرى في معاوية ما سمعت من رسول الله صلى الله عليه وسلم لأبقرن بطنه أو لأموتن دونه.

حدث عبد الرحمن بن سهل قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ما كانت نبوة قط إلا تبعتها خلافة، ولا كانت خلافة قط إلا تبعها ملك، ولا كانت صدقة قط إلا كان مكسا.

مختصر تاريخ دمشق لابن عساكر · الجزء ١٤ · الصفحة ٢٦٣

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مختصر تاريخ دمشق لابن عساكرج ١٤ · ص ٢٦٣