تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قال يحيى بن حمزة: حدثني عمرو بن مهاجر أن كعب بن حامد - يعني عمر - بسارق قد قطعت يده، أخذ في فسطاط قد أخرج عامة المتاع، فوضعه في خرج، ثم وضعه على دابته، ودابته مربوطة بوتد الفسطاط، فسال كعبا: كيف أخذه، فأخبره، فضربه دون المائة ضربا وجيعا، ثم قال: يا عمرو، خذه إليك، فأخذته، فأومأ إلي أن ألبسه جلدا. قال: ثم سألني عنه بعد ليلتين: ما فعل الرجل الذي ضربنا؟ فقلت: عندي يا أمير المؤمنين، قال: هل أكل؟ قلت: نعم، قال: فألبسته جلدا؟ قلت نعم، قال: فإذا كان في ثلث الليل فسرحه.

كعب بن خريم بن جندب

أبو حارثة المري روى عن يعلى بن بشر الخفاجي، عن نابغة بن جعدة قال: أنشدت النبي صلى الله عليه وسلم وأنا عن يمينه: " من الطويل "

نحلي بأرطال اللجين سيوفنا ... ونعلو بها يوم الهياج السنورا

علونا العباد عفة وتكرما ... وإنا لنرجو فوق ذلك مظهرا

قال: فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " إلى أين لا أم لك؟ " قال: قلت: إلى الجنة يا رسول الله، قال: " أجل إن شاء الله يا أبا ليلى ". ثم أنشدته: " من الطويل "

ولا خير في حلم إذا لم يكن له ... بوادر تحمي صفوه أن يكدرا

ولا خير في جهل إذا لم يكن له ... حليم إذا ما أورد الأمر أصدرا

فقال لي رسول الله صلى الله عليه وسلم: " أجدت، لا يفضض الله فاك ". قال: فلقد رأيته بعد عشرين ومائة سنة وأن لأسنانه أشرا كأنه البرد.

مختصر تاريخ دمشق لابن عساكر · الجزء ٢١ · الصفحة ١٧٣

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مختصر تاريخ دمشق لابن عساكرج ٢١ · ص ١٧٣