تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

أغر بين حاجبيه نوره ... إذا توارى ربه ستوره

فأطرب المنصور، فأمر له بدرهم! فقال: يا أمير المؤمنين؛ إني حدوت بهشام بن عبد الملك، فطرب فأمر لي بعشرة آلاف درهم؛ فقال: يا ربيع، طالبه بها، وقد أعطاه ما لا يستحقه، وأخذه من غير حله! ؛ فلم يزل أهل الدولة يشفعون له حتى رد الدرهم وخلي.

أبق بن محمد بن بوري

ابن طغتكين أتابك أبو سعيد التركي

ولد ببعلبك، وقدم دمشق مع أبيه محمد، فلما مات أبوه محمد ولي إمرة دمشق يوم الجمعة الثامن من شعبان سنة أربع وثلاثين وخمسمئة، وكان أتابك زنكي بن أق سنقر صاحب حلب وبعض الشام والموصل والجزيرة محاصرا لدمشق، فلم يصل منها إلى مقصود، ورحل عنها، وكان أبق صغير السن، واستولى على أمره أنر بن عبد الله، الملقب بمعين الدين مملوك جد أبيه طغتكين، والرئيس أبو الفوارس المسيب بن علي بن الصوفي، فلما مات أنر انبسطت بد أبق، والرئيس أبو الفوارس يدبر الأمور، وبعد مدة دبر أبق وجماعة من بطانته على الرئيس حتى أخرجه من دمشق إلى صرخد، واستوزر أخاه أبا البيان حيدرة بن علي مديدة، ثم استدعى عطاء بن حفاظ السلمي الخادم من بعلبك، وجعله مقدما على العسكر، وقتل أبا البيان، ثم قبض على عطاء وقتله، ولم يلبث بعد ذلك إلا يسيرا حتى قدم الملك العادل محمود بن زنكي بن آق سنقر، فحاصر البلد مدة يسيرة وسلم إليه بالأمان يوم الأحد العاشر من صفر سنة تسع وأربعين وخمسمئة، ووفى لأبق بما جعل له وسلم إليه مدينة حمص، فأقام بها يسيرا، ثم انتقل منها إلى بالسن مدينة بناحية الفرات فسلمت إليه بأمر الملك العادل، فأقام بها مدة، ثم توجه منها إلى بغداد، فقبله أمير المؤمنين المقتفي لأمر الله، وأخرج له ديوانا كفاه ببغداد، وقد كان

مختصر تاريخ دمشق لابن عساكر · الجزء ٤ · الصفحة ١٩١

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مختصر تاريخ دمشق لابن عساكرج ٤ · ص ١٩١