عن ابن عباس قال:
ذكر أبو بكر عند رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " كذبني الناس وصدقني، وآمن بي، وزوجني ابنته، وجهزني بماله، وجاهد معي في جيش العسرة، ألا إنه سيأتي يوم القيامة على ناقة من نوق الجنة، قوائمها من المسك والعنبر، ورحلها من الزمرد الأخضر وزمامها من اللؤلؤ الرطب، عليها جلان خضراوان من سندس واستبرق، ويجاء بأبي بكر يوم القيامة وإياي، فيقال: هذا محمد رسول الله، وهذا أبو بكر الصديق ".
عن ربيعة الأسلمي قال: كنت أخدم رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال لي: " يا ربيعة ألا تزوج؟ " قال: قلت: لا والله يا رسول الله، ما أريد أن أتزوج، ما عندي ما يقيم المرأة، وما احب أن يشغلني عنك شيء، فأعرض عني، فخدمته ما خدمته، ثم قال لي الثانية: " يا ربيع ألا تزوج؟ " فقلت: ما أريد أن أتزوج ما عندي ما يقيم المرأة، وما أحب أن يشغلني عنك شيء، فأعرض عني، ثم رجعت إلى نفسي، فقلت: والله لرسول الله بما يصلحني في الدنيا والآخرة أعلم مني والله، لئن قال لي: تزوج لأقولن: نعم يا رسول الله، مرني بما شئت. قال فقال: " يا ربيعة ألا تزوج؟ " فقلت: بلى مرني بما شئت، قال: " انطلق إلى آل فلان - حي من الأنصار، وكان فيهم تراخ عن النبي صلى الله عليه وسلم - فقل لهم: إن رسول الله صلى الله عليه وسلم أرسلني إليكم يأمركم أن تزوجوني فلانة - لامرأة منهم - فذهبت، فقلت لهم: إن رسول الله صلى الله عليه وسلم أرسلني إليكم، يأمركم أن تزوجوني فلانة، فقالوا: مرحبا برسول الله صلى الله عليه وسلم، وبرسول رسول الله صلى الله عليه وسلم، لا والله، لا يرجع رسول رسول الله صلى الله عليه وسلم إلا بحاجته،