تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

عن سليمان بن يسار قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " أبو بكر وعمر خير أهل الأرض إلا أن يكون نبيا ".

قال: وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " الخير ثلاثمائة وستون خصلة، إذا أراد الله عز وجل بعبد خيرا جعل فيه واحدة منهن يدخله بها الجنة ".

قال: وقال أبو بكر: يا رسول الله، هل في شيء منهن؟ قال: " نعم جميعا " وفي رواية: " كلهن فيك، وهنيئا لك يا أبا بكر ".

عن أبي هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " بينما جبريل يطوف بي أبواب الجنة قلت: يا جبريل، أرني الباب الذي تدخل منه أمتي " قال: " فأرانيه " قال: فقال أبو بكر: يا رسول الله، ليتني كنت معك حتى أنظر إليه، قال: فقال: " يا أبا بكر، أما إنك أول من يدخله من أمتي ".

عن أبي الدرداء قال: إني لجالس عند النبي صلى الله عليه وسلم إذ أقبل أبو بكر، فأخذ بطرف ثوبه حتى أبدى عن ركبته، فأقبل حتى سلم، ثم قال: يا رسول الله، كان بيني وبين ابن الخطاب شيء حتى أسرعت إليه، وندمت، فسألته أن يستغفر لي، فأبى علي، وتحرز مني بفراره، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " يغفر الله لك يا أبا بكر - ثلاثا " ثم إن عمر ندم، فأتى منزل أبي بكر، فسأل: أثم أبو بكر؟ فقالوا: لا، فأتى النبي صلى الله عليه وسلم، فلما نظر إليه رسول الله صلى الله عليه وسلم تغير وجهه حتى أشفق أبو بكر، فجثا على ركبتيه فقال: يا رسول الله، أنا والله كنت أظلم، مرتين، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: " أيها الناس إن الله بعثني إليكم، فقلتم: كذبت، وقال أبو بكر: صدقت، وواساني بنفسه وماله، فهل أنتم تاركوا لي صاحبي؟ " فما أوذي بعدها.

مختصر تاريخ دمشق لابن عساكر · الجزء ١٣ · الصفحة ٦٠

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مختصر تاريخ دمشق لابن عساكرج ١٣ · ص ٦٠