تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

٦٧٨١ - فَحَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ قُسَيْطٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ ثَوْبَانَ، عَنْ عَائِشَةَ، رضي الله عنها قَالَتْ: أَصَابَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ سَبَايَا بَنِي الْمُصْطَلِقِ، فَأَخْرَجَ الْخُمُسَ مِنْهُ، ثُمَّ قَسَمَهُ بَيْنَ النَّاسِ وَأَعْطَى الْفَارِسَ سَهْمَيْنِ وَالرَّاجِلَ سَهْمًا، فَوَقَعَتْ جُوَيْرِيَةُ بِنْتُ الْحَارِثِ بْنِ أَبِي ضِرَارٍ فِي سَهْمِ ثَابِتِ بْنِ قَيْسِ بْنِ شَمَّاسٍ الْأَنْصَارِيِّ رضي الله عنه، وَكَانَتْ تَحْتَ ابْنِ عَمٍّ لَهَا يُقَالُ لَهُ صَفْوَانُ بْنُ مَالِكِ بْنِ جَذِيمَةَ فَقُتِلَ عَنْهَا، فَكَاتَبَهَا ثَابِتُ بْنُ قَيْسٍ عَلَى نَفْسِهَا عَلَى تِسْعِ أَوَاقٍ وَكَانَتِ امْرَأَةً حُلْوَةً لَا يَكَادُ يَرَاهَا أَحَدٌ إِلَّا أَخَذَتْ بِنَفْسِهِ فَبَيْنَا النَّبِيُّ ﷺ عِنْدِي إِذْ دَخَلَتْ جُوَيْرِيَةُ تَسْأَلُهُ فِي كِتَابَتِهَا، فَوَاللَّهِ مَا هُوَ إِلَّا أَنْ رَأَيْتُهَا حَتَّى كَرِهْتُ دُخُولَهَا عَلَى النَّبِيِّ ﷺ وَعَرَفْتُ أَنْ سَيَرَى فِيهَا مِثْلَ الَّذِي رَأَيْتُ فَقَالَتْ: يَا رَسُولَ اللَّهِ أَنَا جُوَيْرِيَةُ بِنْتُ الْحَارِثِ سَيِّدِ قَوْمِهِ وَقَدْ أَصَابَنِي مِنَ الْأَمْرِ مَا قَدْ عَلِمْتَ فَوَقَعْتُ فِي سَهْمِ ثَابِتِ بْنِ قَيْسٍ، فَكَاتَبَنِي عَلَى تِسْعِ أَوَاقٍ فِي فِكَاكِيِ، فَقَالَ: «أَوَ خَيْرًا مِنْ ذَلِكَ» قَالَتْ: مَا هُوَ؟ قَالَ: «أُؤَدِّي عَنْكِ كِتَابَتَكِ وَأَتَزَوَّجُكِ» قَالَتْ: نَعَمْ يَا رَسُولَ اللَّهِ قَالَ: «فَقَدْ فَعَلْتُ» فَخَرَجَ الْخَبَرُ إِلَى النَّاسِ فَقَالُوا: أَصْهَارُ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ يُسْتَرَقُّونَ، فَأَعْتَقُوا مَنْ كَانَ فِي أَيْدِيهِمْ مِنْ سَبْيِ بَنِي الْمُصْطَلِقِ فَبَلَغَ عِتْقُهُمْ مِائَةَ أَهْلِ بَيْتٍ بِتَزَوُّجِهِ إِيَّاهَا، قَالَتْ عَائِشَةُ: فَلَا أَعْلَمُ امْرَأَةً كَانَتْ أَعْظَمَ بَرَكَةً عَلَى قَوْمِهَا مِنْهَا وَذَلِكَ مُنْصَرَفَهُ مِنْ غَزْوَةِ الْمُرَيْسِيعِ

قَالَ ابْنُ عُمَرَ: فَحَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي الْأَبْيَضِ مَوْلَى جُوَيْرِيَةَ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: «سَبَى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بَنِي الْمُصْطَلِقِ فَوَقَعَتْ جُوَيْرِيَةُ فِي السَّبْيِ، فَجَاءَ أَبُوهَا فَافْتَدَاهَا، وَأَنْكَحَهَا رَسُولَ اللَّهِ ﷺ بَعْدُ» وَأَمَّا حَدِيثُ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ فَقَرِيبٌ مِنْ لَفْظِ الْوَاقِدِيِّ وَالْمَعَانِي كُلُّهَا وَاحِدَةٌ "

قَالَ ابْنُ عُمَرَ: وَحَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي الْأَبْيَضِ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: «تُوُفِّيَتْ جُوَيْرِيَةُ بِنْتُ الْحَارِثِ زَوْجُ النَّبِيِّ ﷺ فِي شَهْرِ رَبِيعٍ الْأَوَّلِ سَنَةَ سِتٍّ وَخَمْسِينَ فِي إِمَارَةِ مُعَاوِيَةَ، وَصَلَّى عَلَيْهَا مَرْوَانُ بْنُ الْحَكَمِ وَهُوَ يَوْمَئِذٍ وَالِي الْمَدِينَةِ»

قَالَ ابْنُ عُمَرَ: وَأَخْبَرَنِي مُحَمَّدُ بْنُ يَزِيدَ، عَنْ جَدَّتِهِ، وَكَانَتْ مَوْلَاةَ جُوَيْرِيَةَ بِنْتِ الْحَارِثِ، عَنْ جُوَيْرِيَةَ، رضي الله عنها قَالَتْ: «تَزَوَّجَنِي رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَأَنَا ابْنَةُ عِشْرِينَ سَنَةً» قَالَتْ: «وَتُوُفِّيَتْ جُوَيْرِيَةُ سَنَةَ خَمْسِينَ وَهِيَ يَوْمَئِذٍ ابْنَةُ خَمْسٍ وَسِتِّينَ سَنَةً، وَصَلَّى عَلَيْهَا مَرْوَانُ بْنُ الْحَكَمِ»

قَالَ ابْنُ عُمَرَ: وَحَدَّثَنِي حِزَامُ بْنُ هِشَامٍ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: قَالَتْ جُوَيْرِيَةُ بِنْتُ الْحَارِثِ: «رَأَيْتُ قَبْلَ قَدُومِ النَّبِيِّ ﷺ بِثَلَاثِ لَيَالٍ كَأَنَّ الْقَمَرَ أَقْبَلَ يَسِيرُ مَنْ يثْرِبَ حَتَّى وَقَعَ فِي حِجْرِي، فَكَرِهْتُ أَنْ أُخْبِرَ بِهَا أَحَدًا مِنَ النَّاسِ حَتَّى قَدِمَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ، فَلَمَّا سُبِينَا رَجَوْتُ الرُّؤْيَا، فَلَمَّا أَعْتَقَنِي وَتَزَوَّجَنِي وَاللَّهِ مَا كَلَّمْتُهُ فِي قَوْمِي حَتَّى كَانَ الْمُسْلِمُونَ هُمُ الَّذِينَ أَرْسَلُوهُمْ وَمَا شَعَرْتُ إِلَّا بِجَارِيَةٍ مِنْ بَنَاتِ عَمِّي تُخْبِرَنِي الْخَبَرَ، فَحَمِدْتُ اللَّهَ عز وجل»

المستدرك على الصحيحين - ط العلمية · الجزء ٤ · الصفحة ٢٨

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المستدرك على الصحيحين - ط العلميةج ٤ · ص ٢٨