٦٧٧٥ - فَحَدَّثَنَا بِشَرْحِ هَذِهِ الْقِصَصِ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْأَصْبَهَانِيُّ، ثنا الْحَسَنُ بْنُ الْجَهْمِ، ثنا الْحُسَيْنُ بْنُ الْفَرَجِ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ، قَالَ: «وَزَيْنَبُ بِنْتُ جَحْشِ بْنِ رَبَابٍ أُخْتُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ جَحْشٍ»
[التعليق - من تلخيص الذهبي]٦٧٧٥ - سكت عنه الذهبي في التلخيص
حَدَّثَنِي عُمَرُ بْنُ عُثْمَانَ الْجَحْشِيُّ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: قَدِمَ النَّبِيُّ ﷺ الْمَدِينَةَ، وَكَانَتْ زَيْنَبُ بِنْتُ جَحْشٍ مِمَّنْ هَاجَرَ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَكَانَتِ امْرَأَةً جَمِيلَةً، فَخَطَبَهَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَلَى زَيْدِ بْنِ حَارِثَةَ، فَقَالَتْ: لَا أَرْضَاهُ وَكَانَتْ أَيِّمَ قُرَيْشٍ، قَالَ: «فَإِنِّي قَدْ رَضِيتُهُ لَكِ» فَتَزَوَّجَهَا زَيْدٌ الْحَدِيثَ
قَالَ ابْنُ عُمَرَ: فَحَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَامِرٍ الْأَسْلَمِيُّ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى بْنِ حَبَّانَ، قَالَ: جَاءَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بَيْتَ زَيْدِ بْنِ حَارِثَةَ يَطْلُبُهُ، وَكَانَ زَيْدٌ إِنَّمَا يُقَالُ لَهُ: زَيْدُ بْنُ مُحَمَّدٍ فَرُبَّمَا فَقْدَهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ السَّاعَةَ فَيَقُولُ: «أَيْنَ زَيْدٌ؟» فَجَاءَ مَنْزِلَهُ يَطْلُبُهُ فَلَمْ يَجِدْهُ فَتَقُومُ إِلَيْهِ زَيْنَبُ فَتَقُولُ لَهُ: هُنَا يَا رَسُولَ اللَّهِ فَوَلَّى فَيُولِّي يُهَمْهِمُ بِشَيْءٍ لَا يَكَادُ يُفْهَمُ عَنْهُ إِلَّا سُبْحَانَ اللَّهِ الْعَظِيمِ سُبْحَانَ اللَّهِ مُصَرِّفِ الْقُلُوبِ، فَجَاءَ زَيْدٌ إِلَى مَنْزِلِهِ فَأَخْبَرَتْهُ امْرَأَتُهُ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ أَتَى مَنْزِلَهُ، فَقَالَ زَيْدٌ: أَلَا قُلْتِ لَهُ: يَدْخُلُ، قَالَتْ: قَدْ عَرَضْتُ ذَلِكَ عَلَيْهِ وَأَبَى قَالَ: فَسَمِعْتُهُ يَقُولُ: شَيْئًا قَالَتْ: سَمِعْتُهُ حِينَ وَلَّى تَكَلَّمَ بِكَلَامٍ لَا أَفْهَمُهُ وَسَمِعْتُهُ يَقُولُ: «سُبْحَانَ اللَّهِ الْعَظِيمِ سُبْحَانَ اللَّهِ مُصَرِّفِ الْقُلُوبِ» قَالَ: فَخَرَجَ زَيْدٌ حَتَّى أَتَى رَسُولَ اللَّهِ ﷺ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ بَلَغَنِي أَنَّكَ جِئْتَ مَنْزِلِي فَهَلَّا دَخَلْتَ بِأَبِي أَنْتَ وَأُمِّي يَا رَسُولَ اللَّهِ لَعَلَّ زَيْنَبَ أَعْجَبَتْكَ فَأُفَارِقُهَا، فَيَقُولُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «أَمْسِكْ عَلَيْكَ زَوْجَكَ» فَمَا اسْتَطَاعَ زَيْدٌ إِلَيْهَا سَبِيلًا بَعْدَ ذَلِكَ، وَيَأْتِي رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَيُخْبِرُهُ فَيَقُولُ: «أَمْسِكْ عَلَيْكَ زَوْجُكَ» فَيَقُولُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ إِذًا أُفَارِقُهَا، فَيَقُولُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «احْبِسْ عَلَيْكَ زَوْجَكَ» فَفَارَقَهَا زَيْدٌ وَاعْتَزَلَهَا وَحَلَّتْ قَالَ: فَبَيْنَمَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ جَالِسٌ يَتَحَدَّثُ مَعَ عَائِشَةَ رضي الله عنها إِذْ أَخَذَتْ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ غَيْمَةٌ، ثُمَّ سُرِّيَ عَنْهُ وَهُوَ يَتَبَسَّمُ وَهُوَ يَقُولُ: «مَنْ يَذْهَبُ إِلَى زَيْنَبَ يُبَشِّرُهَا أَنَّ اللَّهَ عز وجل زَوَّجَنِيهَا مِنَ السَّمَاءِ» وَتَلَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: ﴿وَإِذْ تَقُولُ لِلَّذِي أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَيْهِ وَأَنْعَمْتَ عَلَيْهِ﴾ [الأحزاب: ٣٧] الْقِصَّةَ كُلَّهَا قَالَتْ عَائِشَةُ رضي الله عنها: «فَأَخَذَنِي مَا قَرُبَ وَمَا بَعُدَ لِمَا كَانَ بَلَغَنِي مِنْ جَمَالِهَا وَأُخْرَى هِيَ أَعْظَمُ الْأُمُورِ وَأَشْرَفُهَا مَا صَنَعَ اللَّهُ لَهَا زَوَّجَهَا اللَّهُ عز وجل مِنَ السَّمَاءِ» وَقَالَتْ عَائِشَةُ: «هِيَ تَفْخَرُ عَلَيْنَا بِهَذَا» قَالَتْ عَائِشَةُ: «فَخَرَجَتْ سَلْمَى خَادِمُ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ تَشْتَدُّ، فَحَدَّثَتْهَا بِذَلِكَ فَأَعْطَتْهَا أَوْضَاحًا لَهَا»
قَالَ ابْنُ عُمَرَ: وَحَدَّثَنِي أَبُو بَكْرِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي سَبْرَةَ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْهَادِ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ بْنِ الْحَارِثِ التَّيْمِيِّ، قَالَ: «أَوْصَتْ زَيْنَبُ بِنْتُ جَحْشٍ، أَنْ تُحْمَلَ عَلَى سَرِيرِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَيُجْعَلَ عَلَيْهِ نَعْشٌ» وَقِيلَ حُمِلَ عَلَيْهِ أَبُو بَكْرٍ الصِّدِّيقُ رضي الله عنه " وَمَرَّ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ، رضي الله عنه عَلَى حَفَّارِينَ يَحْفِرُونَ قَبْرَ زَيْنَبَ فِي يَوْمِ صَائِفٍ فَقَالَ: «لَوْ أَنِّي ضَرَبْتُ عَلَيْهِمْ فُسْطَاطًا» وَكَانَ أَوَّلَ فُسْطَاطٍ ضُرِبَ عَلَى قَبْرٍ بِالْبَقِيعِ "
قَالَ ابْنُ عُمَرَ: وَحَدَّثَنِي أَبُو بَكْرِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي سَبْرَةَ، عَنْ أَبِي مُوسَى، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ كَعْبٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي سَلِيطٍ، قَالَ: رَأَيْتُ أَبَا أَحْمَدَ بْنَ جَحْشٍ، يَحْمِلُ سَرِيرَ زَيْنَبَ وَهُوَ مَكْفُوفٌ وَهُوَ يَبْكِي، وَأَسْمَعُ عُمَرَ، يَقُولُ: يَا أَبَا أَحْمَدَ، تَنَحَّ عَنِ السَّرِيرِ لَا يُعْنِتْكَ النَّاسُ عَلَى سَرِيرِهَا، فَقَالَ أَبُو أَحْمَدَ: «هَذِهِ الَّتِي نِلْنَا بِهَا كُلَّ خَيْرٍ وَإِنَّ هَذَا يُبَرِّدُ حَرَّ مَا أَجِدُ»، فَقَالَ عُمَرُ رضي الله عنه: الْزَمُ الْزَمْ
قَالَ: وَحَدَّثَنِي عُمَرُ بْنُ عُثْمَانَ الْجَحْشِيُّ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: «مَا تَرَكَتْ زَيْنَبُ بِنْتُ جَحْشٍ، دِينَارًا وَلَا دِرْهَمًا كَانَتْ تَتَصَدَّقُ بِكُلِّ مَا قَدَرَتْ عَلَيْهِ، وَكَانَتْ مَأْوَى الْمَسَاكِينِ، وَتَرَكَتْ مَنْزِلِهَا فَبَاعُوهُ مِنَ الْوَلِيدِ بْنِ عَبْدِ الْمَلِكِ حِينَ هُدِمَ الْمَسْجِدُ بِخَمْسِينَ أَلْفَ دِرْهَمٍ»
قَالَ: وَحَدَّثَنِي عُمَرُ بْنُ عُثْمَانَ الْجَحْشِيُّ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: سُئِلَتْ أُمُّ عُكَّاشَةَ بِنْتُ مِحْصَنٍ، كَمْ بَلَغَتْ زَيْنَبُ بِنْتُ جَحْشٍ يَوْمَ تُوُفِّيَتْ؟ فَقَالَتْ: «قَدِمْنَا الْمَدِينَةَ لِلْهِجْرَةِ وَهِيَ بِنْتُ بِضْعٍ وَثَلَاثِينَ، وَتُوُفِّيَتْ سَنَةَ عِشْرِينَ» قَالَ عُمَرُ بْنُ عُثْمَانَ: كَانَ أَبِي، يَقُولُ: «تُوُفِّيَتْ زَيْنَبُ بِنْتُ جَحْشٍ وَهِيَ ابْنَةُ ثَلَاثٍ وَخَمْسِينَ»