٦٢٩٣ - حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الْجَبَّارِ، ثَنَا يُونُسُ بْنُ بُكَيْرٍ، ثَنَا أَبُو حَمْزَةَ الثُّمَالِيُّ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ، قَالَ: لَقَدْ رَأَيْتُ مِنَ ابْنِ عَبَّاسٍ مَجْلِسًا لَوْ أَنَّ جَمِيعَ قُرَيْشٍ فَخَرَتْ بِهِ لَكَانَ لَهَا فَخْرًا، لَقَدْ رَأَيْتُ النَّاسَ اجْتَمَعُوا حَتَّى ضَاقَ بِهِمُ الطَّرِيقُ، فَمَا كَانَ أَحَدٌ يَقْدِرُ عَلَى أَنْ يَجِيءَ وَلَا يَذْهَبَ، قَالَ: فَدَخَلْتُ عَلَيْهِ فَأَخْبَرْتُهُ كَأَنَّهُمْ عَلَى بَابِهِ، فَقَالَ لِي: «ضَعْ لِي وَضُوءًا»، قَالَ: فَتَوَضَّأَ وَجَلَسَ، وَقَالَ لِي: " اخْرُجْ وَقُلْ لَهُمْ: مَنْ كَانَ يُرِيدُ أَنْ يَسْأَلَ عَنِ الْقُرْآنِ وَحُرُوفِهِ وَمَا أَرَادَ مِنْهُ أَنْ يَدْخُلَ " قَالَ: فَخَرَجْتُ فَآذَنْتُهُمْ، فَدَخَلُوا حَتَّى مَلَئُوا الْبَيْتَ وَالْحُجْرَةَ، قَالَ: فَمَا سَأَلُوهُ عَنْ شَيْءٍ إِلَّا أَخْبَرَهُمْ عَنْهُ وَزَادَهُمْ مِثْلَ مَا سَأَلُوا عَنْهُ أَوْ أَكْثَرَ، ثُمَّ قَالَ: «إِخْوَانُكُمْ»، قَالَ: فَخَرَجُوا، ثُمَّ قَالَ لِي: «اخْرُجَ فَقُلْ مَنْ أَرَادَ أَنْ يَسْأَلَ عَنِ الْحَلَالِ وَالْحَرَامِ وَالْفِقْهِ فَلْيَدْخُلْ» فَخَرَجْتُ فَقُلْتُ لَهُمْ، قَالَ: فَدَخَلُوا حَتَّى مَلَئُوا الْبَيْتَ وَالْحُجْرَةَ، فَمَا سَأَلُوهُ عَنْ شَيْءٍ إِلَّا أَخْبَرَهُمْ بِهِ وَزَادَهُمْ مِثْلَهُ، ثُمَّ قَالَ: «إِخْوَانُكُمْ»، قَالَ: فَخَرَجُوا، ثُمَّ قَالَ لِي: " اخْرُجْ فَقُلْ: مَنْ أَرَادَ أَنْ يَسْأَلَ عَنِ الْفَرَائِضِ وَمَا أَشْبَهَهَا فَلْيَدْخُلْ " قَالَ: فَخَرَجْتُ، فَآذَنْتُهُمْ، فَدَخَلُوا حَتَّى مَلَئُوا الْبَيْتَ وَالْحُجْرَةَ، فَمَا سَأَلُوهُ عَنْ شَيْءٍ إِلَّا أَخْبَرَهُمْ بِهِ وَزَادَهُمْ مِثْلَهُ، ثُمَّ قَالَ: «إِخْوَانُكُمْ»، قَالَ: فَخَرَجُوا، ثُمَّ قَالَ لِي: " اخْرُجْ فَقُلْ: مَنْ أَرَادَ أَنْ يَسْأَلَ عَنِ الْعَرَبِيَّةِ وَالشِّعْرِ وَالْغَرِيبِ مِنَ الْكَلَامِ فَلْيَدْخُلْ " قَالَ: فَدَخَلُوا حَتَّى مَلَئُوا الْبَيْتَ وَالْحُجْرَةَ، فَمَا سَأَلُوهُ عَنْ شَيْءٍ إِلَّا أَخْبَرَهُمْ بِهِ وَزَادَهُمْ مِثْلَهُ، قَالَ أَبُو صَالِحٍ: فَلَوْ أَنَّ قُرَيْشًا كُلَّهَا فَخَرَتْ بِذَلِكَ لَكَانَ فَخْرًا لَهَا، قَالَ: فَمَا رَأَيْتُ مِثْلَ هَذَا لِأَحَدٍ مِنَ النَّاسِ
[التعليق - من تلخيص الذهبي]٦٢٩٣ - سكت عنه الذهبي في التلخيص
٦٢٩٤ - أَخْبَرَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ الْمَحْبُوبِيُّ بِمَرْوَ، ثَنَا سَعِيدُ بْنُ مَسْعُودٍ، ثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، أَخْبَرَنِي جَرِيرُ بْنُ حَازِمٍ، عَنْ يَعْلَى بْنِ حَكِيمٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رضي الله عنهما قَالَ: لَمَّا مَاتَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ قُلْتُ لِرَجُلٍ مِنَ الْأَنْصَارِ: «هَلُمَّ يَا فُلَانُ، فَلْنَطْلُبِ الْعِلْمَ، فَإِنَّ أَصْحَابَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ أَحْيَاءٌ»، قَالَ: عَجَبًا لَكَ يَا ابْنَ عَبَّاسٍ، تَرَى النَّاسَ يَحْتَاجُونَ إِلَيْكَ وَفِي النَّاسِ مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ مَنْ فِيهِمْ؟ قَالَ: " فَتَرَكْتُ ذَاكَ وَأَقْبَلْتُ أَطْلُبُ، إِنْ كَانَ الْحَدِيثُ لَيَبْلُغُنِي عَنِ الرَّجُلِ مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، قَدْ سَمِعَهُ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، فَآتِيهِ فَأَجْلِسُ بِبَابَهُ فَتَسْفِي الرِّيحُ عَلَى وَجْهِي فَيَخْرُجُ إِلَيَّ فَيَقُولُ: يَا ابْنَ عَمِّ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ مَا جَاءَ بِكَ؟ مَا حَاجَتُكَ؟ " فَأَقُولُ: «حَدِيثٌ بَلَغَنِي تَرْوِيهِ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ» فَيَقُولُ: «أَلَا أَرْسَلْتَ إِلَيَّ؟» فَأَقُولُ: «أَنَا أَحَقُّ أَنْ آتِيَكَ»، قَالَ: فَبَقِيَ ذَلِكَ الرَّجُلُ حَتَّى أَنَّ النَّاسَ اجْتَمَعُوا عَلَيَّ، فَقَالَ: «هَذَا الْفَتَى كَانَ أَعْقَلَ مِنِّي» هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الْبُخَارِيِّ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ "