٥٩٣٩ - حَدَّثَنَا أَبُو الْوَلِيدِ الْإِمَامُ، رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ نُعَيْمٍ، ثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْحَنْظَلِيُّ، ثَنَا وَهْبُ بْنُ جَرِيرٍ، حَدَّثَنِي أَبِي، قَالَ: سَمِعْتُ مُحَمَّدَ بْنَ إِسْحَاقَ، يَقُولُ: حَدَّثَنِي يَزِيدُ بْنُ أَبِي حَبِيبٍ، عَنْ مَرْثَدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْيَزَنِيِّ، عَنْ أَبِي أُمَامَةَ الْبَاهِلِيِّ، عَنْ أَبِي أَيُّوبَ، قَالَ: لَمَّا نَزَلَ عَلَيَّ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ قُلْتُ: بِأَبِي أَنْتَ وَأُمِّي إِنِّي أَكْرَهُ أَنْ أَكُونَ فَوْقَكَ، وَتَكُونَ أَسْفَلَ مِنِّي، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «إِنِّي أَرْفَقُ بِي أَنْ أَكُونَ فِي السُّفْلَى لِمَا يَغْشَانَا مِنَ النَّاسِ» قَالَ: فَلَقَدْ رَأَيْتُ جَرَّةً لَنَا انْكَسَرَتْ فَاهُرِيقَ مَاؤُهَا، فَقُمْتُ أَنَا وَأُمُّ أَيُّوبَ بِقَطِيفَةٍ لَنَا مَا لَنَا لِحَافٌ غَيْرَهَا نُنَشِّفُ بِهَا الْمَاءَ فَرَقًا أَنْ يَصِلَ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ شَيْءٌ يُؤْذِيهِ «هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ مُسْلِمٍ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ»
[التعليق - من تلخيص الذهبي]٥٩٣٩ - على شرط مسلم
٥٩٤٠ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ صَالِحِ بْنِ هَانِئٍ، ثَنَا الْفَضْلُ بْنُ مُحَمَّدٍ الشَّعْرَانِيُّ، ثَنَا سَعِيدُ بْنُ أَبِي مَرْيَمَ، قَالَ: أَنَا يَحْيَى بْنُ أَيُّوبَ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ زَحْرٍ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ يَزِيدَ، عَنِ الْقَاسِمِ عَنْ أَبِي أُمَامَةَ، عَنْ أَبِي أَيُّوبَ الْأَنْصَارِيِّ، قَالَ: نَزَلَ عَلَيَّ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ شَهْرًا فَنَقَبْتُ فِي عَمَلِهِ كُلِّهِ، فَرَأَيْتُهُ «إِذَا زَالَتْ - أَوْ زَاغَتِ - الشَّمْسُ - أَوْ كَمَا قَالَ - إِنْ كَانَ فِي يَدِهِ عَمَلُ الدُّنْيَا رَفَضَهُ، وَإِنْ كَانَ نَائِمًا فَكَأَنَّمَا يُوقَظُ لَهُ، فَيَقُومُ فَيَغْسِلُ أَوْ يَتَوَضَّأُ فَيُصَلِّي، ثُمَّ يَرْكَعُ أَرْبَعَ رَكَعَاتٍ يُتِمَّهُنَّ وَيُحْسِنُهُنَّ، وَيَتَمَكَّنُ فِيهِنَّ»، فَلَمَّا أَرَادَ أَنْ يَنْطَلِقَ قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، مَكَثْتَ عِنْدِي شَهْرًا، وَوَدِدْتُ أَنَّكَ مَكَثْتَ أَكْثَرَ مِنْ ذَلِكَ فَنَقِبْتُ فِي عَمَلِكَ كُلِّهِ، فَرَأَيْتُكَ «إِذَا زَالَتِ الشَّمْسُ أَوْ زَاغَتْ، فَإِنْ كَانَ فِي يَدِكَ عَمَلُ الدُّنْيَا رَفَضْتَهُ، وَأَخَذْتَ فِي الصَّلَاةِ»، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «إِنَّ أَبْوَابَ السَّمَاءِ يُفَتَّحْنَ فِي تِلْكَ السَّاعَةِ، فَلَا تُرْتَجَنَّ أَبْوَابُ السَّمَاءِ وَأَبْوَابُ الْجَنَّةِ حَتَّى تُصَلَّى هَذِهِ الصَّلَاةُ، فَأَحْبَبْتُ أَنْ يَصْعَدَ إِلَى رَبِّي فِي تِلْكَ السَّاعَاتِ خَيْرٌ، وَأَنْ يُرْفَعَ عَمَلِي فِي أَوَّلِ عَمَلِ الْعَابِدِينَ»