تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

٥٨٤٣ - حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الْجَبَّارِ، ثَنَا يُونُسُ بْنُ بُكَيْرٍ، عَنِ ابْنِ إِسْحَاقَ، حَدَّثَنِي أَبُو لَيْلَى عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سَهْلٍ أَحَدُ بَنِي حَارِثَةَ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «مَنْ لِهَذَا الْخَبِيثِ مَرْحَبٍ؟» فَقَالَ مُحَمَّدُ بْنُ مَسْلَمَةَ: أَنَا يَا رَسُولَ اللَّهِ، فَقَالَ: «قُمْ إِلَيْهِ، اللَّهُمَّ أَعِنْهُ» . فَقَامَ مُحَمَّدُ بْنُ مَسْلَمَةَ، قَالَ جَابِرٌ: فَوَاللَّهِ مَا رَأَيْتُ حَرْبًا بَيْنَ رَجُلَيْنِ شَهِدْتُهُ مِثْلَهُمَا لَمَّا دَنَا أَحَدُهُمَا مِنْ صَاحِبِهِ وَقَعَتْ بَيْنَهُمَا شَجَرَةٌ، فَجَعَلَ أَحَدُهُمَا يَلُوذُ بِهِ مِنْ صَاحِبِهِ، فَإِذَا اسْتَتَرَ مِنْهَا بِشَيْءٍ وَجَدَ صَاحِبَهُ مَا يَلِيهِ مِنْهَا حَتَّى يَخْلُصَ إِلَيْهِ، فَمَا زَالَا يَتَحَرَّفَانِهِ بِأَسْيَافِهِمَا، فَضَرَبَ مُحَمَّدُ بْنُ مَسْلَمَةَ سَيْفَهُ بِالدَّرَقَةِ، فَوَقَعَ فِيهَا سَيْفًهُ، وَلَمْ يَقْدِرْ مَرْحَبٌ أَنْ يَنْزِعَ سَيْفَهُ فَضَرَبَهُ مُحَمَّدٌ فَقَتَلَهُ «هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ مُسْلِمٍ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ، عَلَى أَنَّ الْأَخْبَارَ مُتَوَاتِرَةٌ بِأَسَانِيدَ كَثِيرَةٍ أَنَّ قَاتِلَ مَرْحَبٍ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ رضي الله عنه» فَمِنْهَا:

٥٨٤٤ - مَا حَدَّثَنَاهُ أَحْمَدُ بْنُ كَامِلٍ الْقَاضِي، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ النَّرْسِيُّ، وَعَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ مُحَمَّدٍ الرَّقَاشِيُّ، قَالَا: ثَنَا رَوْحُ بْنُ عُبَادَةَ الْقَيْسِيُّ، ثَنَا عَوْفُ بْنُ أَبِي جَمِيلَةَ، عَنْ مَيْمُونٍ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ، عَنْ بُرَيْدَةَ الْأَسْلَمِيِّ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ لَمَّا نَزَلَ بِحَضْرَةِ خَيْبَرَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «لَأُعْطِيَنَّ اللِّوَاءَ غَدًا رَجُلًا يُحِبُّ اللَّهَ وَرَسُولَهُ، وَيُحِبُّهُ اللَّهُ وَرَسُولُهُ،» فَلَمَّا كَانَ مِنَ الْغَدِ تَطَاوَلَ لَهُ جَمَاعَةٌ مِنْ أَصْحَابِهِ، «فَدَعَا عَلِيًّا وَهُوَ أَرْمَدُ، فَتَفَلَ فِي عَيْنَيْهِ، وَأَعْطَاهُ اللِّوَاءَ، وَنَهَضَ مَعَهُ النَّاسُ»، فَلَقُوا أَهْلَ خَيْبَرَ فَإِذَا مَرْحَبٌ بَيْنَ أَيْدِيهِمْ يَرْتَجِزُ وَإِذَا هُوَ يَقُولُ:

[البحر الرجز]

قَدْ عَلِمَتْ خَيْبَرُ أَنِّي مَرْحَبٌ ... شَاكِي السِّلَاحِ بَطَلٌ مُجَرَّبُ

إِذَا السُّيُوفُ أَقْبَلَتْ تَلَهَّبُ ... أَطْعَنُ أَحْيَانًا، وَحِينًا أَضْرِبُ

فَاخْتَلَفَ هُوَ وَعَلِيٌّ بِضَرْبَتَيْنِ، فَضَرَبَهُ عَلِيٌّ عَلَى رَأْسِهِ حَتَّى عَضَّ السَّيْفُ بِأَضْرَاسِهِ، وَسَمِعَ أَهْلُ الْعَسْكَرِ صَوْتَ ضَرَبْتِهِ، فَقَتَلَهُ فَمَا أَتَى آخِرُ النَّاسِ حَتَّى فُتِحَ لِأَوَّلِهِمْ «هَذَا بَابٌ كَبِيرٌ قَدْ خَرَّجْتُهُ فِي الْأَبْوَابِ»

المستدرك على الصحيحين - ط العلمية · الجزء ٣ · الصفحة ٤٩٤

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المستدرك على الصحيحين - ط العلميةج ٣ · ص ٤٩٤