٥٨٣٨ - حَدَّثَنِي أَبُو بَكْرِ بْنُ بَالَوَيْهِ، ثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ، حَدَّثَنِي أَبِي، ثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ، ثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ أَشْعَثَ بْنِ أَبِي الشَّعْثَاءِ، عَنْ أَبِي بُرْدَةَ، قَالَ: قَالَ حُذَيْفَةُ: «إِنِّي لَأَعْرِفُ رَجُلًا لَا تَضُرُّهُ الْفِتْنَةُ» فَأَتَيْنَا الْمَدِينَةَ، فَإِذَا فُسْطَاطٌ مَضْرُوبٌ، وَإِذَا مُحَمَّدُ بْنُ مَسْلَمَةَ الْأَنْصَارِيُّ فَسَأَلْنَاهُ فَقَالَ: لَا نَشْتَمِلُ عَلَى سَيِّءٍ مِنْ أَمْصَارِهِمْ حَتَّى يَنْجَلِيَ الْأَمْرُ عَنْ مَا انْجَلَى «هَذِهِ فَضِيلَةٌ كَبِيرَةٌ بِإِسْنَادٍ صَحِيحٍ»
٥٨٣٩ - حَدَّثَنِي أَبُو بَكْرِ بْنُ بَالَوَيْهِ، ثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ، حَدَّثَنِي أَبِي، ثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُوسَى بْنِ شَيْبَةَ الْأَنْصَارِيُّ، ثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ صِرْمَةَ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ الْأَنْصَارِيِّ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سُلَيْمَانَ بْنِ أَبِي حَثْمَةَ، عَنْ عَمِّهِ سَهْلِ بْنِ أَبِي حَثْمَةَ، قَالَ: كُنْتُ جَالِسًا مَعَ مُحَمَّدِ بْنِ مَسْلَمَةَ، فَمَرَّتِ ابْنَةُ الضَّحَّاكِ بْنِ خَلِيفَةَ فَجَعَلَ يُطَارِدُهَا بِبَصَرِهِ فَقُلْتُ: سُبْحَانَ اللَّهِ تَفْعَلُ هَذَا، وَأَنْتَ صَاحِبُ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، فَقَالَ: إِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: «إِذَا أَلْقَى اللَّهُ خِطْبَةَ امْرَأَةٍ فِي قَلْبِ رَجُلٍ فَلَا بَأْسَ أَنْ يَنْظُرَ إِلَيْهَا» هَذَا حَدِيثٌ غَرِيبٌ، وَإِبْرَاهِيمُ بْنُ صِرْمَةَ لَيْسَ مِنْ شَرْطِ هَذَا الْكِتَابِ "
[التعليق - من تلخيص الذهبي]٥٨٣٩ - غريب
٥٨٤٠ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ حَمْشَاذَ الْعَدْلُ، ثَنَا الْعَبَّاسُ بْنُ الْفَضْلِ الْأَسْفَاطِيُّ، ثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ أَبِي أُوَيْسٍ، حَدَّثَنِي إِبْرَاهِيمُ بْنُ جَعْفَرِ بْنِ مَحْمُودِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ مَسْلَمَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، أَنَّ مُحَمَّدَ بْنَ مَسْلَمَةَ، وَأَبَا عَبْسِ بْنَ جَبْرٍ، وَعَبَّادَ بْنَ بِشْرٍ قَتَلُوا كَعْبَ بْنَ الْأَشْرَفِ، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ حِينَ نَظَرَ إِلَيْهِمْ: «أَفْلَحَتِ الْوُجُوهُ» صَحِيحُ الْإِسْنَادِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ "
[التعليق - من تلخيص الذهبي]٥٨٤٠ - صحيح
قَدِ اتَّفَقَ الشَّيْخَانِ رضي الله عنهما عَلَى حَدِيثِ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ، عَنْ جَابِرٍ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ أَنَّهُ قَالَ: «مَنْ لِكَعْبِ بْنِ الْأَشْرَفِ؟ فَإِنَّهُ قَدْ آذَى اللَّهَ وَرَسُولَهُ» وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ. بِالسِّيَاقَةِ التَّامَّةِ الَّتِى
٥٨٤١ - حَدَّثَنَاهُ أَبُو الْفَضْلِ مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْمُزَكِّي، ثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْقَبَّانِيُّ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبَّادِ الْمَكِّيُّ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ طَلْحَةَ التَّيْمِيُّ، عَنْ عَبْدِ الْمَجِيدِ بْنِ أَبِي عَبْسِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي عَبْسٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ، قَالَ: كَانَ كَعْبُ بْنُ الْأَشْرَفِ، يَقُولُ: الشِّعْرَ وَيَخْذُلُ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ وَيَخْرُجُ فِي غَطَفَانَ، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: «مَنْ لِي بِابْنِ الْأَشْرَفِ؟ فَقَدْ آذَى اللَّهَ وَرَسُولَهُ؟» فَقَالَ مُحَمَّدُ بْنُ مَسْلَمَةَ الْحَارِثِيُّ: أَنَا يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَتُحِبُّ أَنْ أَقْتُلَهُ؟ فَصَمَتَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ، ثُمَّ قَالَ: «ائْتِ سَعْدَ بْنَ مُعَاذٍ فَاسْتَشِرْهُ» . قَالَ: فَجِئْتُ سَعْدَ بْنَ مُعَاذٍ فَذَكَرْتُ ذَلِكَ لَهُ، فَقَالَ: امْضِ عَلَى بَرَكَةِ اللَّهِ، وَاذْهَبْ مَعَكَ بِابْنِ أَخِي الْحَارِثِ بْنِ أَوْسِ بْنِ مُعَاذٍ، وَبِعَبَّادِ بْنِ بِشْرٍ الْأَشْهَلِيِّ، وَبِأَبِي عَبْسِ بْنِ جَبْرٍ الْحَارِثِيِّ، وَبِأَبِي نَائِلٍ سِلْكَانَ بْنِ قَيْسٍ الْأَشْهَلِيِّ، قَالَ: فَلَقِيَتْهُمْ فَذَكَرْتُ ذَلِكَ لَهُمْ فَجَاءُونِي كُلُّهُمْ إِلَّا سِلْكَانَ، فَقَالَ: يَا ابْنَ أَخِي أَنْتَ عِنْدِي مُصَدَّقٌ، وَلَكِنْ لَا أُحِبُّ أَنْ أَفْعَلَ مِنْ ذَلِكَ شَيْئًا حَتَّى أُشَافِهَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ، فَذَكَرَ ذَلِكَ لِلنَّبِيِّ ﷺ، فَقَالَ: «امْضِ مَعَ أَصْحَابِكَ»، قَالَ: فَخَرَجْنَا إِلَيْهِ لَيْلًا حَتَّى جِئْنَاهُ فِي حِصْنٍ، فَقَالَ عَبَّادُ بْنُ بِشْرٍ فِي ذَلِكَ شِعْرًا شَرَحَ فِي شِعْرٍ قَتْلَهُمْ وَمَذْهَبِهِمْ، فَقَالَ:
[البحر الوافر]
صَرَخْتُ بِهِ فَلَمْ يَعْرِضْ لِصَوْتِي ... وَوَافَى طَالِعًا مِنْ فَوْقِ جَدْرِ
فَعُدْتُ لَهُ فَقَالَ: مَنِ الْمُنَادِي؟ ... فَقُلْتُ: أَخُوكَ عَبَّادُ بْنُ بِشْرٍ
وَهَذِي دَرْعُنَا رَهْنًا فَخُذْهَا ... لَشْهَرَيْنِ وَفَى أَوْ نِصْفِ شَهْرِ
فَقَالَ: مَعَاشِرٌ سَغِبُوا وَجَاعُوا ... وَمَا عُدِمُوا الْغِنَى مِنْ غَيْرِ فَقْرِ
فَأَقْبَلَ نَحْوَنَا يَهْوِي سَرِيعًا ... وَقَالَ لَنَا: لَقَدْ جِئْتُمْ لِأَمْرِ
وَفِي أَيْمَانِنَا بِيضٌ حِدَادٌ ... مُجَرَّبَةٌ بِهَا نَكْوِي وَنَفْرِي
فَقُلْتُ لِصَاحِبِي لَمَّا بَدَانِي ... تُبَادِرُهُ السُّيُوفُ كَذَبْحِ عَيْرِ
وَعَانَقَهُ ابْنُ مَسْلَمَةَ الْمُرَادِيُّ ... يَصِيحُ عَلَيْهِ كَاللَّيْثِ الْهِزْبَرِ
وَشَدَّ بِسَيْفِهِ صَلْتًا عَلَيْهِ ... فَقَطَّرَهُ أَبُو عَبْسِ بْنُ جَبْرِ
وَكَانَ اللَّهُ سَادِسَنَا وَلِيًّا ... بِأَنْعَمِ نِعْمَةٍ وَأَعَزِّ نَصْرِ
وَجَاءَ بِرَأْسِهِ نَفَرٌ كِرَامٌ ... أَتَاهُمْ هُودُ مِنْ صِدْقٍ وَبِرِّ