٥٦٨٦ - أَخْبَرَنَا أَبُو زَكَرِيَّا الْعَنْبَرِيُّ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو الْحُوشِيُّ، ثَنَا يَحْيَى بْنُ يَحْيَى، أَنَا وَكِيعٌ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أَبِي خَالِدٍ، عَنْ قَيْسِ بْنِ أَبِي حَازِمٍ، قَالَ: قَالَ عَبْدُ اللَّهِ: «مَا أَعْلَمُ أَحَدًا أَخْرَجَ فِي الْفِتْنَةِ يُرِيدُ بِهِ وَجْهَ اللَّهِ تَعَالَى وَالدَّارَ الْآخِرَةَ إِلَّا عَمَّارَ بْنَ يَاسِرٍ» صَحِيحُ الْإِسْنَادِ "
[التعليق - من تلخيص الذهبي]٥٦٨٦ - على شرط البخاري ومسلم
٥٦٨٧ - حَدَّثَنِي أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ الْعَبَّاسِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَاصِمِ بْنِ بِلَالٍ الضَّبِّيُّ الشَّهِيدُ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ رَزِينٍ، ثَنَا عَلِيُّ بْنُ خَشْرَمٍ، ثَنَا أَبُو مَخْلَدٍ عَطَاءُ بْنُ مُسْلِمٍ، ثَنَا الْأَعْمَشُ، عَنْ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ السُّلَمِيِّ، قَالَ: شَهِدْنَا صِفِّينَ مَعَ عَلِيٍّ رضي الله عنه، وَقَدْ وَكَلَّنْا رَجُلَيْنِ، فَإِذَا كَانَ مِنَ الْقَوْمِ غَفْلَةٌ حَمَلَ عَلَيْهِمْ، فَلَا يَرْجِعُ حَتَّى يُخَضِّبَ سَيْفَهُ دَمًا، فَقَالَ: اعْذُرُونِي فَوَاللَّهِ مَا رَجَعْتُ حَتَّى نَبَا عَلَيَّ سَيْفِي، قَالَ: وَرَأَيْتُ عَمَّارًا وَهَاشِمَ بْنَ عُتْبَةَ وَهُوَ يَسْعَى بَيْنَ الصَّفَّيْنِ، فَقَالَ عَمَّارٌ: «يَا هَاشِمُ هَذَا وَاللَّهِ لَيُخْلِفَنَّ أَمْرَهُ، وَلَيَخْذُلَنَّ جُنْدَهُ»، ثُمَّ قَالَ: «يَا هَاشِمُ» الْجَنَّةُ تَحْتَ الْأَبَارِقَةِ، الْيَوْمَ أَلْقَى الْأَحِبَّةَ مُحَمَّدًا وَحِزْبَهُ، يَا هَاشِمُ أَعْوَرُ، وَلَا خَيْرَ فِي أَعْوَرَ لَا يَغْشَى الْبَأْسَ"، قَالَ: فَهَزَّ هَاشِمٌ الرَّايَةَ وَقَالَ:
[البحر الرجز]
أَعْوَرُ يَبْغِي أَهْلَهُ مَحِلَّا ... قَدْ عَالَجَ الْحَيَاةَ حَتَّى مَلَّا
لَا بُدَّ أَنْ يَفِلَّ أَوْ يُفَلَّا،
قَالَ: ثُمَّ أَخَذَ فِي وَادٍ مِنْ أَوْدِيَةِ صِفِّينَ قَالَ: أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ وَرَأَيْتُ أَصْحَابَ مُحَمَّدٍ ﷺ يَتَّبِعُونَ عَمَّارًا كَأَنَّهُ لَهُمْ عَلَمٌ