٥٦٧٤ - أَخْبَرْنَاهُ أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ الْمَحْبُوبِيُّ، بِمَرْوَ، ثَنَا سَعِيدُ بْنُ مَسْعُودٍ، ثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، ثَنَا الْعَوَّامُ بْنُ حَوْشَبٍ، حَدَّثَنِي سَلَمَةُ بْنُ كُهَيْلٍ، عَنْ عَلْقَمَةَ، عَنْ خَالِدِ بْنِ الْوَلِيدِ قَالَ: كَانَ بَيْنِي وَبَيْنَ عَمَّارِ بْنِ يَاسِرٍ كَلَامٌ، فَأَغْلَظْتُ لَهُ، فَانْطَلَقَ عَمَّارٌ يَشْكُونِي إِلَى النَّبِيِّ ﷺ، فَجَاءَ خَالِدٌ وَهُوَ يَشْكُوهُ، فَجَعَلَ يُغْلِظُ لَهُ، وَلَا يَزِيدُهُ إِلَّا غِلْظَةً، وَالنَّبِيُّ ﷺ سَاكِتٌ، فَبَكَى عَمَّارٌ وَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَلَا تَرَاهُ؟ قَالَ: فَرَفَعَ النَّبِيُّ ﷺ رَأْسَهُ، وَقَالَ: «مَنْ عَادَ عَمَّارًا عَادَاهُ اللَّهُ، وَمَنْ أَبْغَضَ عَمَّارًا أَبْغَضَهُ اللَّهُ»، قَالَ خَالِدٌ: «فَخَرَجْتُ فَمَا كَانَ شَيْءٌ أَحَبَّ إِلَيَّ مِنْ رِضَى عَمَّارٍ فَلَقِيتُهُ فَرَضِيَ» حَدِيثُ الْعَوَّامِ بْنِ الْحَوْشبِ هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ لِاتِّفَاقِهِمَا عَلَى الْعَوَّامِ بْنِ حَوْشَبٍ وَعَلْقَمَةَ عَلَى أَنَّ شُعْبَةَ أَحْفَظَ مِنْهُ حَيْثُ " قَالَ: عَنْ سَلَمَةَ بْنِ كُهَيْلٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ يَزِيدَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ الْأَشْتَرِ «وَالْإِسْنَادَانِ صَحِيحَانِ»
٥٦٧٥ - حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ الصَّغَانِيُّ، ثَنَا أَبُو الْجَوَّابِ، ثَنَا يَحْيَى بْنُ سَلَمَةَ بْنِ كُهَيْلٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عِمْرَانَ بْنِ أَبِي الْجَعْدِ، عَنِ الْأَشْتَرِ قَالَ: ابْتَدَأَنَا خَالِدُ بْنُ الْوَلِيدِ مِنْ غَيْرِ أَنْ أَسْأَلَهُ، قَالَ: مَا أَتَى عَلَيَّ يَوْمٌ قَطُّ كَانَ أَعْظَمَ عَلَيَّ مِنْ شَأْنِ عَمَّارٍ، لَمَّا كَانَ يَوْمُ بَعَثَنِي رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فِي أُنَاسٍ مِنْ أَصْحَابِهِ وَأَمَّرَنِي عَلَيْهِمْ، وَكَانَ فِي الْقَوْمِ عَمَّارٌ، فَأَصَبْنَا قَوْمًا فِيهِمْ أَهْلُ بَيْتٍ مِنَ الْمُسْلِمِينَ، فَكَلِّمْنِي فِيهِمْ عَمَّارٌ وَنَاسٌ مِنَ الْمُسْلِمِينَ قَالُوا: خَلِّ سَبِيلَهُمْ، قُلْتُ: لَا وَاللَّهِ لَا أَفْعَلُ حَتَّى يَرَاهُمْ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ، فَيَرَى فِيهِمْ رَأْيَهُ، فَغَضِبَ عَلَيَّ عَمَّارٌ، فَلَمَّا قَدِمْتُ اسْتَأْذَنْتُ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَهُوَ يَسْتَخْبِرُنِي وَأَنَا أُحَدِّثُهُ فَاسْتَأْذَنَ عَمَّارٌ، فَأَذِنَ لَهُ فَدَخَلَ عَمَّارٌ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَلَمْ تَرَ خَالِدًا فَعَلَ كَذَا وَفَعَلَ كَذَا فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَمَا وَاللَّهِ لَوْلَا مَجْلِسُكَ مَا سَبَّنِي ابْنُ سُمَيَّةَ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «يَا عَمَّارُ اخْرُجْ» فَخَرَجَ عَمَّارٌ وَهُوَ يَبْكِي وَيَقُولُ: مَا نَصَرَنِي رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَلَى خَالِدٍ، فَقَالَ لِي رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «أَلَا أَجَبْتَ الرَّجُلَ» قُلْتُ: مَا مَنَعَنِي إِنْ أَجَبْتُهُ إِلَّا مَحْقَرَةً لَهُ، فَغَضِبَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَقَالَ: «إِنَّهُ مَنْ يَبْغَضْ عَمَّارًا يَبْغَضْهُ اللَّهُ، وَمَنْ يَسُبَّ عَمَّارًا يَسُبَّهُ اللَّهُ، وَمَنْ يُحَقِّرْ عَمَّارًا يُحَقِّرْهُ اللَّهُ» فَخَرَجْتُ مِنْ عِنْدِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، فَلَمْ أَزَلْ أَطْلُبُ إِلَى عَمَّارٍ حَتَّى اسْتَغْفَرَ لِي