٥٦٥٨ - حَدَّثَنَا أَبُو جَعْفَرٍ مُحَمَّدُ بْنُ صَالِحِ بْنِ هَانِئٍ، ثَنَا السَّرِيُّ بْنُ خُزَيْمَةَ، ثَنَا مُسْلِمُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، ثَنَا رَبِيعَةُ بْنُ كُلْثُومٍ، حَدَّثَنِي أَبِي قَالَ: كُنْتُ بِوَاسِطِ الْقَصَبِ فِي مَنْزِلِ عَبْدِ الْأَعْلَى بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَامِرٍ، قَالَ الْآذِنُ: هَذَا أَبُو غَادِيَةَ الْجُهَنِيُّ يَسْتَأْذِنُ، فَقَالَ عَبْدُ الْأَعْلَى: أَدْخِلُوهُ، فَأُدْخِلَ وَعَلَيْهِ مُقَطَّعَاتٌ، فَإِذَا رَجُلٌ طُوَالٌ ضَرْبٌ مِنَ الرِّجَالِ كَأَنَّهُ لَيْسَ مِنْ هَذِهِ الْأُمَّةِ، فَلَمَّا قَعَدَ، قَالَ: «كُنَّا نَعُدُّ عَمَّارَ بْنَ يَاسِرٍ مِنْ خِيَارِنَا» قَالَ: «فَوَاللَّهِ إِنِّي لَفِي مَسْجِدِ قُبَاءَ إِذَا هُوَ يَقُولُ - وَذَكَرَ كَلِمَةً - لَوْ وَجَدْتُ عَلَيْهِ أَعْوَانًا لَوَطِئْتُهُ حَتَّى أَقْتُلَهُ» قَالَ: «فَلَمَّا كَانَ يَوْمُ صِفِّينَ أَقْبَلَ يَمْشِي أَوَّلَ الْكَتِيبَةِ رَاجِلًا حَتَّى كَانَ بَيْنَ الصَّفَّيْنِ طَعَنَ رَجُلًا بِالرُّمْحِ، فَصَرَعَهُ، فَانْكَفَأَ الْمِغْفَرُ عَنْهُ، فَضَرَبَهُ فَإِذَا رَأْسُ عَمَّارِ بْنِ يَاسِرٍ»، قَالَ: يَقُولُ مَوْلًى لَنَا: لَمْ أَرَ رَجُلًا أَبْيَنَ ضَلَالَةً مِنْهُ
[التعليق - من تلخيص الذهبي]٥٦٥٨ - سكت عنه الذهبي في التلخيص
٥٦٥٩ - أَخْبَرَنِي أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الصَّنْعَانِيُّ، ثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ عَبَّادٍ، أَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ ابْنِ طَاوُسٍ، عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ حَزْمٍ، عَنْ أَبِيهِ، أَخْبَرَهُ، قَالَ: لَمَّا قُتِلَ عَمَّارُ بْنُ يَاسِرٍ: دَخَلَ عَمْرُو بْنُ حَزْمٍ عَلَى عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ، فَقَالَ: قُتِلَ عَمَّارٌ وَقَدْ سَمِعْتُ، رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: «تَقْتُلُهُ الْفِئَةُ الْبَاغِيَةُ» فَقَامَ عَمْرٌو فَزِعًا حَتَّى دَخَلَ عَلَى مُعَاوِيَةَ، فَقَالَ لَهُ مُعَاوِيَةُ: مَا شَأْنُكَ؟ فَقَالَ: قُتِلَ عَمَّارُ بْنُ يَاسِرٍ، فَقَالَ: قُتِلَ عَمَّارٌ، فَمَاذَا؟ قَالَ عَمْرٌو سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: «تَقْتُلُهُ الْفِئَةُ الْبَاغِيَةُ» فَقَالَ لَهُ مُعَاوِيَةُ: أَنَحْنُ قَتَلْنَاهُ إِنَّمَا قَتَلَهُ عَلِيٌّ وَأَصْحَابُهُ؟ جَاءُوا بِهِ حَتَّى أَلْقَوْهُ بَيْنَ رِمَاحِنَا أَوْ، قَالَ: سُيُوفِنَا «صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِهِمَا، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ بِهَذِهِ السِّيَاقَةِ»
[التعليق - من تلخيص الذهبي]٥٦٥٩ - على شرط البخاري ومسلم
٥٦٦٠ - أَخْبَرَنَا أَبُو زَكَرِيَّا الْعَنْبَرِيُّ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ السَّلَامِ، ثَنَا إِسْحَاقُ، ثَنَا عَطَاءُ بْنُ مُسْلِمٍ الْحَلَبِيُّ قَالَ: سَمِعْتُ الْأَعْمَشَ يَقُولُ: قَالَ أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ السُّلَمِيُّ: شَهِدْنَا صِفِّينَ فَكُنَّا إِذَا تَوَاعَدْنَا دَخَلَ هَؤُلَاءِ فِي عَسْكَرِ هَؤُلَاءِ، وَهَؤُلَاءِ فِي عَسْكَرِ هَؤُلَاءِ، فَرَأَيْتُ أَرْبَعَةً يَسِيرُونَ: مُعَاوِيَةُ بْنُ أَبِي سُفْيَانَ، وَأَبُو الْأَعْوَرِ السُّلَمِيُّ، وَعَمْرُو بْنُ الْعَاصِ وَابْنُهُ فَسَمِعْتُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عَمْرٍو يَقُولُ لِأَبِيهِ عَمْرٍو: قَدْ قَتَلْنَا هَذَا الرَّجُلَ، وَقَدْ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فِيهِ مَا قَالَ: قَالَ: أَيُّ الرَّجُلِ؟ قَالَ: عَمَّارُ بْنُ يَاسِرٍ أَمَا تَذْكُرُ يَوْمَ بَنَى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ الْمَسْجِدَ، فَكُنَّا نَحْمِلُ لَبِنَةً لَبِنَةً، وَعَمَّارٌ يَحْمِلُ لَبِنَتَيْنِ لَبِنَتَيْنِ، فَمَرَّ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ يَحْمِلُ لَبِنَتَيْنِ لَبِنَتَيْنِ وَأَنْتَ مِمَّنْ حَضَرَ، قَالَ: «أَمَا إِنَّكَ سَتَقْتُلُكَ الْفِئَةُ الْبَاغِيَةُ، وَأَنْتَ أَهْلُ الْجَنَّةِ» فَدَخَلَ عَمْرٌو عَلَى مُعَاوِيَةَ، فَقَالَ: قَتَلْنَا هَذَا الرَّجُلَ، وَقَدْ قَالَ فِيهِ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ مَا قَالَ، فَقَالَ: اسْكُتْ فَوَاللَّهِ مَا تَزَالُ تَرْحَضُ فِي بَوْلِكَ، أَنَحْنُ قَتَلْنَاهُ إِنَّمَا قَتَلَهُ عَلِيٌّ وَأَصْحَابُهُ جَاءُوا بِهِ حَتَّى أَلْقَوْهُ بَيْنَنَا