٥٦١٤ - أَخْبَرَنِي عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ الْبَلْخِيُّ، بِبَغْدَادَ مِنْ أَصْلِ كِتَابِهِ، ثَنَا أَبُو إِسْمَاعِيلَ مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ التِّرْمِذِيُّ، ثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ أَيُّوبَ بْنِ سُلَيْمَانَ بْنِ عِيسَى بْنِ مُوسَى بْنِ طَلْحَةَ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ الْقُرَشِيُّ، حَدَّثَنِي أَبِي، عَنْ جَدِّي، عَنْ مُوسَى بْنِ طَلْحَةَ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ، قَالَ: خَطَبَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ رضي الله عنه أُمَّ أَبَانَ بِنْتُ عُتْبَةَ بْنِ رَبِيعَةَ بْنِ عَبْدِ شَمْسٍ، فَأَبَتْهُ فَقِيلَ لَهَا: وَلِمَ؟ قَالَتْ: إِنْ دَخَلَ دَخَلِ بِبَأْسٍ، وَإِنْ خَرَجَ خَرَجَ بِبَأْسٍ، قَدْ أَذْهَلَهُ أَمْرُ آخِرَتِهِ عَنْ أَمْرِ دُنْيَاهُ، كَأَنَّهُ يَنْظُرُ إِلَى رَبِّهِ بِعَيْنَيْهِ، ثُمَّ خَطَبَ الزُّبَيْرُ بْنُ الْعَوَّامِ، فَأَبَتْهُ، فَقِيلَ لَهَا: وَلِمَ؟ قَالَتْ: لَيْسَ لِزَوْجَتِهِ مِنْهُ الْإِشَارَةُ فِي قَرَامِلِهَا، ثُمَّ خَطَبَهَا عَلِيٌّ، فَأَبَتْ، قِيلَ لَهَا: وَلِمَ؟ قَالَتْ: لَيْسَ لِزَوْجَتِهِ مِنْهُ إِلَّا قَضَاءُ حَاجَتِهِ، وَيَقُولُ: كَيْتَ وَكَيْتَ، وَكَانَ وَكَانَ، ثُمَّ خَطَبَهَا طَلْحَةُ فَقَالَتْ: زَوْجِي حَقًّا، قَالُوا: وَكَيْفَ ذَاكَ؟ قَالَتْ: إِنِّي عَارِفَةٌ بِخَلَائِقِهِ إِنْ دَخَلَ دَخَلَ ضَاحِكًا، وَإِنْ خَرَجَ خَرَجَ بَسَّامًا، إِنْ سَأَلْتُ أَعْطَى، وَإِنْ سَكَتُّ ابْتَدَأَ، وَإِنْ عَمِلْتُ شَكَرَ، وَإِنْ أَذْنَبْتُ غَفَرَ، فَلَمَّا أَنِ ابْتَنَى بِهَا، قَالَ عَلِيٌّ: «يَا أَبَا مُحَمَّدٍ، إِنْ أَذِنْتَ لِي أَنْ أُكَلِّمَ أُمَّ أَبَانَ؟»، قَالَ: كَلِّمْهَا، قَالَ: فَأَخَذَ بِسَجْفِ الْحَجَلَةِ ثُمَّ قَالَ: «السَّلَامُ عَلَيْكُمْ يَا عَزِيزَةَ نَفْسِهَا»، قَالَتْ: وَعَلَيْكَ السَّلَامُ، قَالَ: «خَطَبَكِ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ فَأَبَيْتِيهِ»، قَالَتْ: قَدْ كَانَ ذَلِكَ، قَالَ: «وَخَطَبَكِ الزُّبَيْرُ ابْنُ عَمَّةِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَأَحَدُ حَوَارِيِّهِ فَأَبَيْتِ»، قَالَتْ: وَقَدْ كَانَ ذَلِكَ، قَالَ: «وَخَطَبْتُكِ أَنَا وَقَرَابَتِي مِنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَأَبَيْتِ»، قَالَتْ: وَقَدْ كَانَ ذَلِكَ، قَالَ: «أَمَا وَاللَّهِ لَقَدْ تَزَوَّجْتِ أَحْسَنَنَا وَجْهًا، وَأَبْذَلَنَا كَفًّا، يُعْطِي هَكَذَا وَهَكَذَا»
٥٦١٥ - حَدَّثَنِي عَلِيُّ بْنُ عِيسَى بْنِ إِبْرَاهِيمَ الْحَرْبِيُّ، ثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ أَبِي طَالِبٍ، ثَنَا ابْنُ أَبِي عُمَرَ، ثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ طَلْحَةَ بْنِ يَحْيَى، حَدَّثَتْنِي جَدَّتِي سُعْدَى بِنْتُ عَوْفٍ الْمُرِّيَّةُ قَالَتْ: «دَخَلَ عَلَيَّ طَلْحَةُ فَوَجَدْتُهُ مَغْمُومًا»، فَقُلْتُ: «مَا لِي أَرَاكَ كَالِحَ الْوَجْهِ، أَرَابَكَ مِنْ أَمَرِنَا شَيْءٌ؟» قَالَ: «لَا وَاللَّهِ، مَا رَابَنِي مِنْ أَمْرِكَ شَيْءٌ، وَلَنِعْمَ الصَّاحِبَةُ أَنْتِ، وَلَكِنْ مَالًا اجْتَمَعَ عِنْدِي»، قَالَتْ: «فَابْعَثْ إِلَى أَهْلِ بَيْتِكَ وَقَوْمِكَ فَاقْسِمْ فِيهِمْ»، قَالَتْ: " فَفَعَلَ، فَسَأَلْتُ الْخَازِنَ: كَمْ قَسَمَ؟ " فَقَالَ: «أَرْبَعُ مِائَةِ أَلْفٍ، وَكَانَتْ غَلَّتُهُ كُلَّ يَوْمٍ أَلْفَ دِرْهَمٍ»، قَالَ: وَكَانَ يُسَمَّى طَلْحَةَ الْفَيَّاضَ