تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

٥٥٨٥ - أَخْبَرَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْفَضْلِ، ثَنَا جَدِّي، ثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْمُنْذِرِ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ فُلَيْحٍ، عَنْ مُوسَى بْنِ عُقْبَةَ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ قَالَ: قَدِمَ طَلْحَةُ بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عُثْمَانَ بْنِ عَمْرِو بْنِ كَعْبِ بْنِ سَعْدِ بْنِ تَمِيمِ بْنِ مُرَّةَ مِنَ الشَّامِ بَعْدَمَا رَجَعَ النَّبِيُّ ﷺ مِنْ بَدْرٍ، فَكَلَّمَ النَّبِيَّ ﷺ فِي سَهْمِهِ، فَقَالَ لَهُ النَّبِيُّ ﷺ: «لَكَ سَهْمُكَ»، قَالَ: وَأَجْرِي يَا رَسُولَ اللَّهِ، قَالَ: «وَلَكَ أَجْرُكَ»

٥٥٨٦ - حَدَّثَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ بَطَّةَ، ثَنَا الْحَسَنُ بْنُ الْجَهْمِ، ثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ الْفَرَجِ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ، عَنِ الضَّحَّاكِ بْنِ عُثْمَانَ، حَدَّثَهُ مَخْرَمَةُ بْنُ سُلَيْمَانَ الْوَالِبِيُّ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ طَلْحَةَ قَالَ: قَالَ لِي طَلْحَةُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ حَضَرْتُ سُوقَ بُصْرَى، فَإِذَا رَاهِبٌ فِي صَوْمَعَتِهِ يَقُولُ: سَلُوا أَهْلَ هَذَا الْمَوْسِمِ، أَفِيهِمْ أَحَدٌ مِنْ أَهْلِ الْحَرَمِ؟ قَالَ طَلْحَةُ: قُلْتُ: نَعَمْ، أَنَا فَقَالَ: هَلْ ظَهَرَ أَحْمَدُ بَعْدُ؟ قَالَ: قُلْتُ: وَمَنْ أَحْمَدُ؟ قَالَ: ابْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ هَذَا شَهْرُهُ الَّذِي يَخْرُجُ فِيهِ، وَهُوَ آخِرُ الْأَنْبِيَاءِ مَخْرَجُهُ مِنَ الْحَرَمِ، وَمُهَاجِرُهُ إِلَى نَخْلٍ، وَحَرَّةَ، وَسَبَاحَ فَإِيَّاكَ أَنْ تُسْبَقَ إِلَيْهِ، قَالَ طَلْحَةُ: فَوَقَعَ فِي قَلْبِي مَا قَالَ، فَخَرَجْتُ سَرِيعًا حَتَّى قَدِمْتُ مَكَّةَ، فَقُلْتُ: هَلْ كَانَ مِنْ حَدَثٍ؟ قَالُوا: نَعَمْ، مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْأَمِينُ تَنَبَّأَ، وَقَدْ تَبِعَهُ ابْنُ أَبِي قُحَافَةَ، قَالَ: فَخَرَجْتُ حَتَّى دَخَلْتُ عَلَى أَبِي بَكْرٍ فَقُلْتُ: اتَّبَعْتَ هَذَا الرَّجُلَ؟ قَالَ: نَعَمْ، فَانْطَلِقْ إِلَيْهِ، فَادْخُلْ عَلَيْهِ فَاتَّبِعْهُ، فَإِنَّهُ يَدْعُو إِلَى الْحَقِّ، فَأَخْبَرَهُ طَلْحَةُ بِمَا قَالَ الرَّاهِبُ: فَخَرَجَ أَبُو بَكْرٍ بِطَلْحَةَ، فَدَخَلَ بِهِ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَأَسْلَمَ طَلْحَةُ، وَأَخْبَرَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ بِمَا قَالَ الرَّاهِبُ، فَسَّرَهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ، فَلَمَّا أَسْلَمَ أَبُو بَكْرٍ وَطَلْحَةُ أَخَذَهُمَا نَوْفَلُ بْنُ خُوَيْلِدِ بْنِ الْعَدَوِيَّةِ فَشَدَّهُمَا فِي حَبَلٍ وَاحِدٍ وَلَمْ يَمْنَعْهُمَا بَنُو تَيْمٍ، وَكَانَ نَوْفَلُ بْنُ خُوَيْلِدٍ يُدْعَى أَشَدَّ قُرَيْشٍ، فَلِذَلِكَ سُمَيَّ أَبُو بَكْرٍ وَطَلْحَةُ: الْقَرِينَيْنِ، وَلَمْ يَشْهَدْ طَلْحَةُ بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ بَدْرًا، وَذَلِكَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ كَانَ وَجَّهَهُ وَسَعِيدَ بْنَ زَيْدٍ يَتَجَسَّسَانِ خَبَرَ الْعِيرِ فَانْصَرَفَا، وَقَدْ فَرَغَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ مِنْ قِتَالِ مَنْ لَقِيَهُ مِنَ الْمُشْرِكِينَ، فَلَقِيَاهُ فِيمَا بَيْنَ ظُلَلٍ وَسَبَالَةَ عَلَى الْمَحْجَبَةِ مُنْصَرِفًا مِنْ بَدْرٍ وَلَكِنَّهُ شَهِدَ أُحُدًا وَغَيْرَ ذَلِكَ مِنَ الْمَشَاهِدَ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، وَكَانَ مِمَّنْ ثَبَتَ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ يَوْمَ أُحُدٍ حِينَ وَلَّى النَّاسُ، وَبَايَعَهُ عَلَى الْمَوْتِ، وَرَمَى مَالِكُ بْنُ زُهَيْرٍ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَوْمَئِذٍ فَاتَّقَى طَلْحَةُ بِيَدِهِ وَجْهَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَأَصَابَ خِنْصَرِهِ فَشُلَّتْ، فَقَالَ: حَسْ حَسْ حِينَ أَصَابَتْهُ الرَّمِيَّةُ، فَذَكَرَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: " لَوْ قَالَ: بِسْمِ اللَّهِ لَدَخَلَ الْجَنَّةَ " وَالنَّاسُ يَنْظُرُونَ إِلَيْهِ وَضُرِبَ طَلْحَةُ يَوْمَئِذٍ فِي رَأْسِهِ الصَّلْبَةِ ضَرَبَهُ رَجُلٌ مِنَ الْمُشْرِكِينَ ضَرْبَتَيْنِ، ضَرْبَةٌ وَهُوَ مُقْبِلٌ وَضَرْبَةٌ وَهُوَ مُعْرِضٌ عَنْهُ، وَكَانَ ضِرَارُ بْنُ الْخَطَّابِ الْفِهْرِيُّ يَقُولُ: أَنَا وَاللَّهِ ضَرَبْتُهُ يَوْمَئِذٍ

فَقَالَ ابْنُ عُمَرَ: «وَكَانَ طَلْحَةُ يُكَنَّى أَبَا مُحَمَّدٍ، وَأُمُّهُ الصَّعْبَةُ ابْنَةُ عَبْدِ اللَّهِ الْحَضْرَمِيِّ، وَقُتِلَ طَلْحَةُ يَوْمَ الْجَمَلِ قَتَلَهُ مَرْوَانُ بْنُ الْحَكَمِ، وَكَانَ لَهُ ابْنُ يُقَالُ لَهُ مُحَمَّدٌ، وَهُوَ الَّذِي يُدْعَى السَّجَّادُ، وَبِهِ كَانَ طَلْحَةُ يُكَنَّى، قُتِلَ مَعَ أَبِيهِ طَلْحَةَ يَوْمَ الْجَمَلِ وَكَانَ طَلْحَةُ قَدِيمَ الْإِسْلَامِ»

المستدرك على الصحيحين - ط العلمية · الجزء ٣ · الصفحة ٤١٦

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المستدرك على الصحيحين - ط العلميةج ٣ · ص ٤١٦