٥٥٥٨ - حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الْجَبَّارِ، ثَنَا يُونُسُ بْنُ بُكَيْرٍ، ثَنَا هِشَامُ بْنُ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ الزُّبَيْرِ بْنِ الْعَوَّامِ قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ ﷺ: «إِنَّ لِكُلِّ نَبِيٍّ حَوَارِيًّا، وَإِنَّ حَوَارِيَّ الزُّبَيْرُ» فَقِيلَ لَهُ: يَا أَبَا عَبْدِ اللَّهِ، أَتَعْلَمُ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَهَا لِأَحَدٍ غَيْرَكَ؟ قَالَ: لَا وَاللَّهِ مَا أَعْلَمُ «صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ بِهَذِهِ السِّيَاقَةِ»
[التعليق - من تلخيص الذهبي]٥٥٥٨ - على شرط البخاري ومسلم
٥٥٥٩ - أَخْبَرَنَا الشَّيْخُ أَبُو بَكْرِ بْنُ إِسْحَاقَ، أَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ، ثَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الزُّبَيْرُ بْنُ بَكَّارٍ الزُّبَيْرِيُّ، ثَنَا أَبُو غَزِيَّةَ مُحَمَّدُ بْنُ مُوسَى، حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُصْعَبٍ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ فَاطِمَةَ بِنْتِ الْمُنْذِرِ، عَنْ جَدَّتِهَا أَسْمَاءِ بِنْتِ أَبِي بَكْرٍ، قَالَتْ: مَرَّ الزُّبَيْرُ بْنُ الْعَوَّامِ بِمَجْلِسٍ مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَحَسَّانُ يَنْشُدُهُمْ مِنْ شِعْرِهِ وَهُمْ غَيْرُ نُشَاطٍ مِمَّا يَسْمَعُونَ مِنْهُ، فَجَلَسَ مَعَهُمُ الزُّبَيْرُ، فَقَالَ: «مَا لِي أَرَاكُمْ غَيْرَ آذِنِينَ مِمَّا تَسْمَعُونَ مِنْهُ شَعَرَ ابْنَ الْفُرَيْعَةِ فَلَقَدْ كَانَ يَعْرِضُ بِهِ لِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ، فَيُحْسِنُ اسْتِمَاعَهُ، وَيُجْزِلُ عَلَيْهِ ثَوَابَهُ، وَلَا يَشْتَغِلُ عَنْهُ بِشَيْءٍ» فَقَالَ حَسَّانُ:
[البحر الطويل]
أَقَامَ عَلَى عَهْدِ النَّبِيِّ وَهَدْيِهِ ... حَوَارِيُّهُ وَالْقَوْلُ بِالْفِعْلِ يَعْدِلُ
أَقَامَ عَلَى مِنْهَاجِهِ وَطَرِيقِهِ ... يُوَالِي وَلِي الْحَقُّ وَالْحَقُّ أَعْدَلُ
هُوَ الْفَارِسُ الْمَشْهُورُ وَالْبَطَلُ الَّذِي ... يَصُولُ إِذَا مَا كَانَ يَوْمٌ مُحَجَّلٌ
وَإِنِ امْرُؤٌ كَانَتْ صَفِيَّةُ أُمَّهُ ... وَمِنْ أَسَدٍ فِي بَيْتِهَا لَمُرْفَلُ
لَهُ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ قُرْبَى قَرِيبَةٌ ... وَمِنْ نُصْرَةِ الْإِسْلَامِ مَجْدٌ مُؤْثَلٌ
فَكَمْ كُرْبَةٍ ذَبَّ الزُّبَيْرُ بِسَيْفِهِ ... عَنِ الْمُصْطَفَى وَاللَّهُ يُعْطِي فَيَجْزِلُ
إِذَا كَشَفَتْ عَنْ سَاقِهَا الْحَرْبُ حَشَّهَا ... بِأَبْيَضَ سَبَّاقٍ إِلَى الْمَوْتِ يَرْفِلُ
فَمَا مِثْلَهُ فِيهِمْ وَلَا كَانَ قَبْلَهُ ... وَلَيْسَ يَكُونُ الدَّهْرُ مَا دَامَ يُذْبِلُ
ثَنَاؤُكَ خَيْرٌ مِنْ فَعَالِ مَعَاشِرَ ... وَفِعْلُكَ يَا ابْنَ الْهَاشِمِيَّةِ أَفْضَلُ