٥٥٤٧ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ حَمْشَاذٍ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مِلْحَانَ، وَثَنَا أَبُو زَكَرِيَّا الْعَنْبَرِيُّ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْعَبْدِيُّ، قَالَا: ثَنَا بُكَيْرٌ، ثَنَا اللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ، عَنْ أَبِي الْأَسْوَدِ، عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ قَالَ: أَسْلَمَ الزُّبَيْرُ بْنُ الْعَوَّامِ وَهُوَ ابْنُ ثَمَانِ سِنِينَ، وَهَاجَرَ وَهُوَ ابْنُ ثَمَانَ عَشْرَةَ سَنَةً، وَكَانَ عَمُّ الزُّبَيْرِ يُعَلِّقُ الزُّبَيْرَ فِي حَصِيرٍ، وَيُدَخِّنُ عَلَيْهِ بِالنَّارِ، وَيَقُولُ: ارْجِعْ إِلَى الْكُفْرِ، فَيَقُولُ الزُّبَيْرُ: «لَا أَكْفُرُ أَبَدًا»
٥٥٤٨ - أَخْبَرَنِي مَخْلَدُ بْنُ جَعْفَرٍ الْبَاقَرْحِيُّ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَرِيرٍ، حَدَّثَنِي عَمْرُو بْنُ عَبْدِ الْحَمِيدِ الْأَيْلِيُّ، ثَنَا أَبُو أُسَامَةَ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: أَسْلَمَ الزُّبَيْرُ وَهَاجَرَ إِلَى أَرْضِ الْحَبَشَةِ الْهِجْرَتَيْنِ مَعًا وَلَمْ يَتَخَلَّفْ، عَنْ غَزْوَةٍ غَزَاهَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ، وَكَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ «آخَى بَيْنَهُ وَبَيْنَ ابْنِ مَسْعُودٍ»، وَكَانَ رَجُلًا لَيْسَ بِالطَّوِيلِ وَلَا بِالْقَصِيرِ، خَفِيفَ اللِّحْيَةِ، أَسْمَرَ اللَّوْنِ، أَشْعَرُ
٥٥٤٩ - حَدَّثَنِي أَبُو بَكْرِ بْنُ بَالَوَيْهِ، ثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ إِسْحَاقَ الْحَرْبِيُّ، ثَنَا مُصْعَبُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الزُّبَيْرِيُّ، قَالَ: " تَوَجَّهَ الزُّبَيْرُ إِلَى الْمَدِينَةِ فَتَبِعَهُ عَمْرُو بْنُ جُرْمُوزٍ وَهُوَ مُتَوَجِّهٌ نَحْوَ الْمَدِينَةِ فَقَتَلَهُ غِيلَةً بِوَادِي السِّبَاعِ، فَبَرَّأَ اللَّهُ عَنْ دَمِهِ عَلِيًّا وَأَصْحَابِهِ، وَإِنَّمَا قَتَلَهُ عَمْرُو بْنُ جُرْمُوزٍ فِي رَجَبٍ سَنَةَ سِتٍّ وَثَلَاثِينَ، وَبَنُو مُجَاشِعٍ قَدْ سَيَّرَهُمُ الْعَرَبُ بِإِخْفَاءِ الزُّبَيْرِ وَلِذَلِكَ يَقُولُ جَرِيرٌ:
[البحر الطويل]
وَقَدْ لَبِسَتْ بَعْدَ الزُّبَيْرِ مُجَاشِعٌ ... ثِيَابَ الَّتِي حَاضَتْ، وَلَمْ تَغْسِلِ الدَّمَا"
٥٥٥٠ - حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، ثَنَا الرَّبِيعُ بْنُ سُلَيْمَانَ، ثَنَا أَسَدُ بْنُ مُوسَى، ثَنَا سُكَيْنُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ، ثَنَا حَفْصُ بْنُ خَالِدٍ، حَدَّثَنِي شَيْخٌ، قَدِمَ عَلَيْنَا مِنَ الْمَوْصِلِ، قَالَ: صَحِبْتُ الزُّبَيْرَ بْنَ الْعَوَّامِ رضي الله عنه فِي بَعْضِ أَسْفَارِهِ، فَأَصَابَتْهُ جَنَابَةٌ فِي أَرْضٍ قَفْرٍ، فَقَالَ: «اسْتُرْنِي» فَسَتَرْتُهُ، فَحَانَتْ مِنِّي الْتِفَاتَةٌ إِلَيْهِ، فَرَأَيْتُهُ مُجَدَّعًا بِالسُّيُوفِ، فَقُلْتُ: وَاللَّهِ لَقَدْ رَأَيْتُ بِكَ آثَارًا مَا رَأَيْتُهَا بِأَحَدٍ قَطُّ، فَقَالَ: «وَقَدْ رَأَيْتَ ذَاكَ؟»، فَقَالَ: «وَاللَّهِ مَا مِنْهَا جِرَاحَةٌ إِلَّا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فِي سَبِيلِ اللَّهِ»
[التعليق - من تلخيص الذهبي]٥٥٥٠ - سكت عنه الذهبي في التلخيص
٥٥٥١ - أَخْبَرَنَا أَبُو جَعْفَرٍ الْبَغْدَادِيُّ، ثَنَا أَبُو عُلَاثَةَ، ثَنَا أَبِي، ثَنَا ابْنُ لَهِيعَةَ، عَنْ أَبِي الْأَسْوَدِ، عَنْ عُرْوَةَ قَالَ: كَانَتْ نَفْحَةٌ مِنَ الشَّيْطَانِ أَنَّ مُحَمَّدًا ﷺ قَدْ أُخِذَ، فَسَمِعَ بِذَلِكَ الزُّبَيْرُ وَهُوَ ابْنُ إِحْدَى عَشْرَةَ سَنَةَ، فَخَرَجَ بِالسَّيْفِ مَسْلُولًا حَتَّى وَقَفَ عَلَى النَّبِيِّ ﷺ، فَقَالَ: «مَا شَأْنُكَ؟» فَقَالَ: أَرَدْتُ أَنْ أَضْرِبَ مَنْ أَخَذَكَ، فَدَعَا لَهُ النَّبِيُّ ﷺ وَلِسَيْفِهِ، وَكَانَ أَوَّلَ سَيْفٍ سُلَّ فِي سَبِيلِ اللَّهِ عز وجل "