تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

٥٤٧٠ - أَخْبَرَنَا أَبُو جَعْفَرٍ مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، ثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِسْحَاقَ الْقَاضِي، ثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْمَدِينِيُّ، ثَنَا يَحْيَى بْنُ سُلَيْمٍ الطَّائِفِيُّ، ثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُثْمَانَ بْنِ خُثَيْمٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ الْأَشْتَرِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أُمِّ ذَرٍّ قَالَتْ: لَمَّا حَضَرَتْ أَبَا ذَرٍّ الْوَفَاةُ بَكَيْتُ، فَقَالَ لِي: مَا يُبْكِيكِ؟ فَقُلْتُ: وَمَا لِيَ لَا أَبْكِي وَأَنْتَ تَمُوتُ بِفَلَاةٍ مِنَ الْأَرْضِ، وَلَيْسَ عِنْدِي ثَوْبٌ يَسَعُكَ كَفَنًا لِي، وَلَا لَكَ وَلَا بُدَّ مِنْهُ لِنَعْشِكَ، قَالَ: فَأَبْشِرِي، وَلَا تَبْكِي، فَإِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: «لَا يَمُوتُ بَيْنَ امْرَأَيْنِ مُسْلِمَيْنِ وَلَدَانِ أَوْ ثَلَاثَةٌ فَيَحْتَسِبَانِ فَيَرَيَانِ النَّارَ أَبَدًا»

[التعليق - من تلخيص الذهبي]٥٤٧٠ - سكت عنه الذهبي في التلخيص

وَإِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ لِنَفَرٍ أَنَا فِيهِمْ: «لَيَمُوتَنَّ رَجُلٌ مِنْكُمْ بِفَلَاةٍ مِنَ الْأَرْضِ تَشْهَدُهُ عِصَابَةٌ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ» وَلَيْسَ مِنْ أُولَئِكَ النَّفْرِ أَحَدٌ إِلَّا وَمَاتَ فِي قَرْيَةٍ وَجَمَاعَةٍ فَأَنَا ذَلِكَ الرَّجُلُ، وَاللَّهِ مَا كَذَبْتُ، وَلَا كُذِبْتُ فَابْصِرِي الطَّرِيقَ، فَقُلْتُ: أَنَّى وَقَدْ ذَهَبَ الْحَاجُّ، وَتَقَطَّعَتِ الطَّرِيقُ، فَقَالَ: اذْهَبِي فَتَبَصَّرِي، قَالَ: فَكُنْتُ أَشْتَدُّ إِلَى الْكَثِيبِ، ثُمَّ أَرْجِعُ فَأُمَرِّضُهُ، فَبَيْنَمَا أَنَا وَهُوَ كَذَلِكَ إِذَا أَنَا بِرِجَالٍ عَلَى حَالِهِمْ كَأَنَّهُمُ الرَّخَمُ تَجِدُّ بِهِمْ رَوَاحِلُهُمْ، - قَالَ عَلِيٌّ: قُلْتُ لِيَحْيَى بْنِ سُلَيْمٍ: تَجُدُّ أَوْ تَخُبُّ، قَالَ: بِالدَّالِ -، قَالَتْ: فَأَلَحْتُ بِثَوْبِي، فَأَسْرَعُوا إِلَيَّ حَتَّى وَقَفُوا عَلَيَّ، فَقَالُوا: مَنْ هُوَ؟ قُلْتُ: أَبُو ذَرٍّ، قَالُوا: صَاحِبُ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ؟ قُلْتُ: نَعَمْ، فَفَدَوْهُ بِآبَائِهِمْ وَأُمَّهَاتِهِمْ، وَأَسْرَعُوا إِلَيْهِ حَتَّى دَخَلُوا عَلَيْهِ، فَقَالَ لَهُمْ: أَبْشِرُوا، فَإِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ لِنَفَرٍ أَنَا فِيهِمْ: «لَيَمُوتَنَّ رَجُلٌ مِنْكُمْ بِفَلَاةٍ مِنَ الْأَرْضِ تَشْهَدُهُ عِصَابَةٌ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ» مَا مِنْ أُولَئِكَ النَّفْرِ رَجُلٌ إِلَّا وَقَدْ هَلَكَ فِي قَرْيَةٍ وَجَمَاعَةٍ، وَاللَّهِ مَا كَذَبْتُ وَلَا كُذِبْتُ، أَنْتُمْ تَسْمَعُونَ أَنَّهُ لَوْ كَانَ عِنْدِي ثَوْبٌ يَسَعُنِي كَفَنًا لِي أَوْ لِامْرَأَتِي لَمْ أُكَفَّنْ إِلَّا فِي ثَوْبٍ لِي أَوْ لَهَا، إِنِّي أَنْشُدُكُمُ اللَّهَ، ثُمَّ إِنِّي أَنْشُدُكُمُ اللَّهَ، أَنْ لَا يُكَفِّنَنِي رَجُلٌ مِنْكُمْ كَانَ أَمِيرًا أَوْ عَرِيفًا أَوْ بَرِيدًا أَوْ نَقِيبًا وَلَيْسَ مِنْ أُولَئِكَ النَّفْرِ إِلَّا وَقَدْ قَارَفَ، مَا قَالَ إِلَّا فَتًى مِنَ الْأَنْصَارِ، فَقَالَ: أَنَا أُكَفِّنَكَ يَا عَمُّ، أُكَفِّنَكَ فِي رِدَائِي هَذَا، وَفِي ثَوْبَيْنَ فِي عَيْبَتِي مِنْ غَزْلِ أُمِّي، قَالَ: أَنْتَ فَكَفِّنِّي فَكَفَّنَهُ الْأَنْصَارِيُّ فِي النَّفْرِ الَّذِينَ حَضَرُوهُ، وَقَامُوا عَلَيْهِ، وَدَفَنُوهُ فِي نَفَرٍ كُلِّهِمْ يَمَانٌ

المستدرك على الصحيحين - ط العلمية · الجزء ٣ · الصفحة ٣٨٨

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المستدرك على الصحيحين - ط العلميةج ٣ · ص ٣٨٨