٥١٩٤ - أَخْبَرَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ أَيُّوبَ، ثنا أَبُو يَحْيَى بْنِ أَبِي مَسَرَّةَ، ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يَزِيدَ الْمُقْرِئُ، ثنا حَيْوَةُ بْنُ شُرَيْحٍ، سَمِعْتُ عُقْبَةَ بْنَ مُسْلِمٍ يَقُولُ: حَدَّثَنِي أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْحُبُلِيُّ، عَنِ الصُّنَابِحِيّ، عَنْ مُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ رضي الله عنه، قَالَ: أَخَذَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بِيَدِي يَوْمًا ثُمَّ قَالَ: «يَا مُعَاذُ وَاللَّهِ أَنِّي لَأُحِبُّكَ» فَقُلْتُ لَهُ: بِأَبِي وَأُمِّي يَا رَسُولَ اللَّهِ، وَأَنَا وَاللَّهِ أُحَبُّكَ، فَقَالَ: " وَأُوصِيكَ يَا مُعَاذُ، لَا تَدَعَنَّ فِي دُبُرِ كُلِّ صَلَاةٍ أَنْ تَقُولَ: اللَّهُمَّ أَعِنِّي عَلَى ذِكْرِكَ، وَشُكْرِكَ، وَحُسْنِ عِبَادَتِكَ «وَأَوْصَى بِذَلِكَ مُعَاذٌ الصُّنَابِحِيَّ، وَأَوْصَى الصُّنَابِحِيُّ أَبَا عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْحُبُلِيَّ، وَأَوْصَى أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ عُقْبَةَ بْنَ مُسْلِمٍ» صَحِيحُ الْإِسْنَادِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ "
[التعليق - من تلخيص الذهبي]٥١٩٤ - صحيح
٥١٩٥ - حَدَّثَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ الْأَصْبَهَانِيُّ، ثنا الْحَسَنُ بْنُ الْجَهْمِ، ثنا الْحُسَيْنُ بْنُ الْفَرَجِ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ، حَدَّثَنِي عِيسَى بْنُ النُّعْمَانِ، عَنْ مُعَاذِ بْنِ رِفَاعَةَ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ رضي الله عنهما قَالَ: كَانَ مُعَاذُ بْنُ جَبَلٍ مِنْ أَحْسَنِ النَّاسِ وَجْهًا، وَأَحْسَنِهُمْ خُلُقًا، وَأَسْمَحِهِمْ كَفَافًا، دَانَ دَيْنًا كَثِيرًا فَلَزِمَهُ غُرَمَاؤُهُ حَتَّى تَغَيَّبَ عَنْهُمْ أَيَّامًا فِي بَيْتِهِ حَتَّى اسْتَعْدَى رَسُولَ اللَّهِ ﷺ غُرَمَاؤُهُ، فَأَرْسَلَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إِلَى مُعَاذٍ يَدْعُوهُ، فَجَاءَ وَمَعَهُ غُرَمَاؤُهُ فَقَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ، خُذْ لَنَا حَقَّنَا مِنْهُ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «رَحِمَ اللَّهُ مَنْ تَصَدَّقَ عَلَيْهِ» فَتَصَدَّقَ عَلَيْهِ نَاسٌ، وَأَبَى آخَرُونَ، وَقَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ، خُذْ لَنَا بِحَقِّنَا مِنْهُ، قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «اصْبِرْ لَهُمْ يَا مُعَاذُ» قَالَ: فَخَلَعَهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ مِنْ مَالِهِ فَدَفَعَهُ إِلَى غُرَمَائِهِ، فَاقْتَسَمُوهُ بَيْنَهُمْ، فَأَصَابَهُمْ خَمْسَةُ أَسْبَاعِ حُقُوقِهِمْ، قَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ، بِعْهُ لَنَا، قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «خَلُّوا عَلَيْهِ فَلَيْسَ لَكُمْ عَلَيْهِ سَبِيلٌ» فَانْصَرَفَ مُعَاذٌ إِلَى بَنِي سَلَمَةَ، فَقَالَ لَهُ قَائِلٌ: يَا أَبَا عَبْدِ الرَّحْمَنِ، لَوْ سَأَلْتَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ فَقَدْ أَصْبَحْتَ الْيَوْمَ مُعْدِمًا، فَقَالَ: مَا كُنْتُ لِأَسْأَلَهُ، قَالَ: فَمَكَثَ أَيَّامًا ثُمَّ دَعَاهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَبَعَثَهُ إِلَى الْيَمَنِ، وَقَالَ: «لَعَلَّ اللَّهَ أَنْ يَجْبُرَكَ وَيُؤَدِّيَ عَنْكَ دَيْنَكَ» قَالَ: فَخَرَجَ مُعَاذٌ إِلَى الْيَمَنِ، فَلَمْ يَزَلْ بِهَا حَتَّى تُوُفِيَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَوَافَى السَّنَةَ الَّتِي حَجَّ فِيهَا عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ رضي الله عنه مَكَّةَ، فَاسْتَعْمَلَهُ أَبُو بَكْرٍ رضي الله عنه عَلَى الْحَجِّ فَالْتَقَيَا يَوْمَ التَّرْوِيَةِ بِهَا، فَاعْتَنَقَا وَعَزَّى كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا صَاحِبَهُ بِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ ثُمَّ أَخْلَدَا إِلَى الْأَرْضِ يَتَحَدَّثَانِ، فَرَأَى عُمَرُ عِنْدَ مُعَاذٍ غِلْمَانًا، فَقَالَ: مَا هَؤُلَاءِ؟ ثُمَّ ذَكَرَ الْأَحْرُفَ الَّتِي ذَكَرْتُهَا فِيمَا تَقَدَّمَ