٤٨٠٥ - أَنَا حَمْزَةُ بْنُ الْعَبَّاسِ بْنِ الْفَضْلِ الْعَقَبِيُّ بِبَغْدَادَ، ثنا الْحَسَنُ بْنُ سَلَّامٍ السَّوَّاقُ، ثنا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُوسَى، ثنا شَيْبَانُ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ قَالَ: بُويِعَ لِأَبِي مُحَمَّدٍ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ بِالْكُوفَةِ عُقَيْبَ قَتْلِ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ عَلِيٍّ وَأَخَذَ الْبَيْعَةَ عَنْ أَصْحَابِهِ، فَحَدَّثَنِي حَارِثَةُ بْنُ مُضَرِّبٍ قَالَ: سَمِعْتُ الْحَسَنَ بْنَ عَلِيٍّ يَقُولُ: «وَاللَّهِ لَا أُبَايِعُكُمْ إِلَّا عَلَى مَا أَقُولُ لَكُمْ»، قَالُوا: مَا هِيَ؟ قَالَ: «تُسَالِمُونَ مَنْ سَالَمْتُ، وَتُحَارِبُونَ مَنْ حَارَبْتُ»، وَلَمَّا تَمَّتِ الْبَيْعَةُ خَطَبَهُمْ
[التعليق - من تلخيص الذهبي]٤٨٠٥ - سكت عنه الذهبي في التلخيص
٤٨٠٦ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ صَالِحِ بْنِ هَانِئٍ، ثنا الْحُسَيْنُ بْنُ الْفَضْلِ الْبَجَلِيُّ، ثنا عَفَّانُ بْنُ مُسْلِمٍ، ثنا شُعْبَةُ، عَنْ عَمْرِو بْنِ مُرَّةَ، سَمِعْتُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ الْحَارِثِ يُحَدِّثُ، عَنْ زُهَيْرِ بْنِ الْأَقْمَرِ، رَجُلٍ مِنْ بَنِي بَكْرِ بْنِ وَائِلٍ، قَالَ: لَمَّا قُتِلَ عَلِيٌّ قَامَ الْحَسَنُ يَخْطُبُ النَّاسَ فَقَامَ رَجُلٌ مِنْ أَزْدِ شَنُوءَةَ، فَقَالَ: أَشْهَدُ لَقَدْ رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ وَاضِعَهُ فِي حَبْوَتِهِ وَهُوَ يَقُولُ: «مَنْ أَحَبَّنِي فَلْيُحِبَّهُ، وَلْيُبَلِّغِ الشَّاهِدُ الْغَائِبَ»، وَلَوْلَا كَرَامَةُ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ مَا حَدَّثْتُ بِهِ أَبَدًا
[التعليق - من تلخيص الذهبي]٤٨٠٦ - سكت عنه الذهبي في التلخيص
٤٨٠٧ - حَدَّثَنِي عَلِيُّ بْنُ الْحَسَنِ الْقَاضِي، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ مُوسَى، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي السَّرِيِّ، عَنْ هِشَامِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ الْكَلْبِيِّ، عَنْ أَبِي مِخْنَفٍ قَالَ: «لَمَّا وَقَعَتِ الْبَيْعَةُ لِلْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ جَدَّ فِي مُكَاشَفَةِ مُعَاوِيَةَ وَالتَّوَجُّهِ نَحْوَهُ، فَجَعَلَ عَلَى مُقَدِّمَتِهِ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ جَعْفَرٍ الطَّيَّارِ فِي عَشْرَةِ آلَافٍ، ثُمَّ أَتْبَعَهُ بِقَيْسِ بْنِ سَعْدٍ فِي جَيْشٍ عَظِيمٍ، فَرَاسَلَ مُعَاوِيَةُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ جَعْفَرٍ، وَضَمِنَ لَهُ أَلْفَ أَلْفَ دِرْهَمٍ إِذَا صَارَ إِلَى الْحِجَازِ، فَأَجَابَهُ إِلَى ذَلِكَ وَخَلَّى مَسِيرَهُ، وَتَوَجَّهَ إِلَى مُعَاوِيَةَ فَوَفَّى لَهُ، وَتَفَرَّقَ الْعَسْكَرُ وَأَقَامَ قَيْسُ بْنُ سَعْدٍ عَلَى حِدَةٍ، وَانْضَمَّ إِلَيْهِ كَثِيرٌ، فَمَنْ كَانَ مَعَ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ جَعْفَرٍ رَاسَلَهُ مُعَاوِيَةُ وَأَرْغَبَهُ فَلَمْ يَفِهِ ذَلِكَ إِلَى أَنْ صَالَحَ الْحَسَنُ مُعَاوِيَةَ وَسَلَّمَ إِلَيْهِ الْأَمْرَ وَتَوَجَّهَ الْحَسَنُ وَأَصْحَابُهُ لِلِقَاءِ مُعَاوِيَةَ وَقَدْ جُرِحَ الْحَسَنُ غِيلَةً فِي مَطْلَعِ سَابَاطَ جَرَحَهُ سِنَانُ بْنُ الْجَرَّاحِ الْأَسَدِيُّ أَخُو بَنِي نَصْرٍ، فَطَعَنَهُ فِي فَخِذِهِ بِمِعْوَلٍ طَعْنَةً مُنْكَرَةً، وَكَانَ يَرَى رَأْيَ الْخَوَارِجِ، فَاعْتَنَقَهُ الْحَسَنُ فِي يَدِهِ وَصَارَ مَعَهُ فِي الْأَرْضِ، وَوَثَبَ عَلَيْهِ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ ظَبْيَانَ بْنِ عُمَارَةَ التَّمِيمِيُّ فَعَضَّ وَجْهَهُ حَتَّى قَطَعَ أَنْفَهُ وَشَدَخَ رَأْسَهُ بِحَجَرٍ، فَمَاتَ مِنْ وَقْتِهِ فَسُحْقًا لِأَصْحَابِ السَّعِيرِ، وَحُمِلَ الْحَسَنُ عَلَى السَّرِيرِ إِلَى الْمَدَائِنِ، فَنَزَلَ عَلَى سَعْدِ بْنِ مَسْعُودٍ الثَّقَفِيِّ عَمِّ الْمُخْتَارِ، وَكَانَ عَامِلَ عَلِيٍّ رضي الله عنه عَلَى الْمَدَائِنِ فَجَاءَهُ بِطَبِيبٍ فَعَالَجَهُ حَتَّى صَلُحَ رضي الله عنه»