س:قال الله ـ تعالى: بسم الله الرحمن الرحيم ﴿ يا أيها الذين آمنوا أنفقوا من طيبات ما كسبتم ومما أخرجنا لكم من الأرض ﴾. هل النفقة هنا هي: الزكاة، ولماذا لم يذكر الله (عز وجل) لفظ الزكاة، مع علمنا أنه توجد زكاة على الزروع والثمار ؟
آية:﴿ أنفقوا ما كسبتم﴾ إلى آخره، الأمر في الآية بالإنفاق يشمل الإنفاق الواجب والإنفاق المندوب، يعني: يشمل الزكاة وصدقة التطوع، ولكن الظاهر أن المقصود بالأمر هو: أن يكون الإنفاق من الطيب لا من الرديء، سواء أكان ذلك في الزكاة أو الصدقة، ولذلك جاء النهي في الآية نفسها عن تعمد إخراج الرديء، وذلك بأسلوب قوي حكيم وهو قوله ـ تعالى: ﴿ ولا تيمموا الخبيث منه تنفقون ولستم بآخذيه إلا أن تغمضوا فيه ﴾.
وإذا كان لا يرضى أن يأخذ الرديء الخبيث إلا مع امتعاض نفس، فلا ينبغي أن يعطي الخبث في الزكاة أو الصدقة لغيره من الناس؛ تحقيقا لحديث: " لا يؤمن أحدكم حتى يحب لأخيه ما يحب لنفسه".
وإذا كانت هناك زروع أو زكاة لهذه الزروع والثمار، وهي مما يخرج من الأرض، فإن الأمر بإنفاق الطيب يشمل: الزروع والثمار، ويشمل غيرها من كل ما يكسبه الإنسان من أي مصدر من المصادر.
والله أعلم .