جماعة من اللصوص أن يسطوا على داره.
وفي الهزيع الأخير من الليل، سمع أهله وثع أقدام في الحديقة الخارجية، ثم سمعوا صوت معالجة الباب الداخلي المطل على الحديقة، ثم سمعوا فتح الباب ودخول قسم من الرجال الدار.
ولجأ الطفلتان الصغيرتان إلى أحضان أمهما، وكانت أمهما ترتجف هلعة، فتضيف إلى خوف الطفلتين خوفا جديدة.
وكان الفجر قد أقبل، وفجأة ساد سکون روحاني أرجاء الدار، أدخل الاطمئنان في نفوس الطفلتين ووالدتهما، وجعل اللصوص يهربون لا يلوون على شيء
لقد انبعث صوت مقرئ يرتل القرآن ترتيلا، وكان صوته جهورية، واستمرت التلاوة نحو نصف ساعة، عاد خلالها الاطمئنان إلى سكان الدار، وتخلص أهله من شر اللصوص. ا
وحين أشرقت الشمس في اليوم التالي، نزل أهل الدار إلى الطابق الأسفل الذي كان مسرح حوادث الهزيع الأخير من الليل فإذا بالباب الداخلي مفتوح، وإذا بآثار اللصوص بادية للعيان.
حرس الله أهله ودافع عنهم، وكان نعم الخلف لعائلته. لقد استجاب الله الدعاء.
القديم والجديد
مات رجل عن ثلاثة بنين، وكان بين تركته بطيخة جميلة، إعتز بها الأولاد بقدر إعزازهم ذكرى أبيهم الراحل، لأنها ثمرة غرسه