رزقكم في السماء
كان عفان بن مسلم شيخ الإمام البخاري أول من امتحن من الناس في محنة مسألة خلق القرآن.
قال إبراهيم بن الحسين: لما دعى عفان بن مسلم للمحنة، كنت آخذة بلجام حماره، فلما حضر عرض عليه القول فامتنع أن يجيب، فقيل له: يخب عطاؤك، وكان يعطى في كل شهر ألفي درهم، فقال: (وفي السماء رزقكم وما توعدون) [الذاريات: 22] فلما رجع إلى داره عذله نساؤه ومن في داره، وكان في داره نحو أربعين إنسانة. فدق عليه داق الباب، فدخل عليه رجل، فقال: يا أبا عثمان ثبتك الله كما ثبت الدين، وهذا لك في كل شهر .. ودفع له کيسا فيه ألف درهم.
بركة الإيثار
1 - قال محمد بن سعد صاحب طبقات ابن سعد: رآني محمد بن عمر الواقدي مغتما، فقال لي: لا تغتم، فإن الرزق يأتي من حيث لا تخيب ثم قال: أملفت مرة حتى بعت بزوني، فاستبطأني يحيي بن خالد البرمكي، فاعتذرت إليه، فوقف على حالي، فأمر الي بخمس مئة دينار، فصرت بها إلى البيت، فأنا في تصريفها في قضاء الدين والعيال، إذ طرقني رجل من أهل المدينة قد قطع عليه الطريق، من ولد أبي بكر رضي الله عنه، فشكا إلي حاله، فدفعت إليه ما فضل، ولم اشتر برونا.