الليث وهارون الرشيد
كان قد وقع بين الرشيد وزوجه زبيدة مناظرة وملاحاة في بعض الأشياء، فقال هارون في غرض كلامه: «أنت طالق إن لم أكن من أهل الجنة» ثم ندم على ما فرط منه، واغتما جميعا.
وجمع الرشيد الفقهاء وسألهم، فلم يجد من يمينه مخرجا؟
1 - وكتب الرشيد إلى سائر البلدان من عمله أن يحمل إليه الفقهاء، فلما اجتمعوا وكان فيهم الليث بن سعد (1) سألهم عن يمينه، وهل له مخرج، فأجابه الفقهاء بإجابات مختلفة ..
سكت الليث، فقيل له: مالك لا تتكلم؟ فقال: اخلي أمير المؤمنين مجلسه إن أراد أن يسمع كلامي في ذلك، فانصرف من كان بمجلس أمير المؤمنين من الفقهاء والناس، فقال له الخليفة: اتكلم!،.
قال الليث: يا أمير المؤمنين؟ أتكلم على الأمان وعلى طرح العمل والهيبة، والطاعة لي من أمير المؤمنين في جميع ما أمر به ربه، قال: لك ذلك،.
قال الليث: «يدعو أمير المؤمنين بمصحف، فأمر به فأحضز.
قال الليث: «ياخذه أمير المؤمنين، فيتصفحه حتى يصل إلى سورة الرحمن» فأخذه هارون وتصفحه حتى بلغ سورة الرحمن»،
(1) ولد بمدينة قلشقندة وهي بلدة من أعمال القلوبية بمصر سنة 94 ها
وتوفي سنة 175 ه أو 179 ه.