يكن يحصل على ما يسد به رمقه في مدينته الأولى.
وحين علم الناس بخروجه، ودعوه وداعا حارة حيث خرجت المدينة كلها لتوديعه كبارا وصغارا، وأغنياء وفقراء، وعلماء وطلابا. فلما حان موعد الفراق، وأجهش المودعون بالبكاء حزنا على رحيل ذلك العالم الجليل عن مدينتهم.
وقال العالم الكبير لمودعيه: «والله لو وجدت رغيفا كل يوم في بلدكم ما غادرته).
وفي مستقره الجديد، فتح الله عليه أبواب ال وأصبح يعيش في بحبوحة ورخاء، ولكن الموت داهمه فلما حضرته الوفاة قال: «جعنا فعشنا، فلما شبعنا مشاء.
أثقلكم حملا
صعد عمر بن عبد العزيز رضي الله عنه المنبر إثر توليه الخلافة، فحمد الله وأثنى عليه، ثم قال:
أما بعد. فإنه ليس بعد نبيكم نبي، ولا بعد الكتاب الذي أنزل عليه کتاب.
ألا إن ما أحل الله حلال إلى يوم القيامة، ألا إني لست بمبتدع ولكني متبع. .
ألا إنه ليس لأحد أن يطاع في معصية الله، ألا إني لست بخيركم ولكني رجل منكم، غير أن الله جعلني أثقلكم حملا.