لو أحسنوا الظن لأحسنوا العمل
أخرج الإمام البخاري رضي الله عنه في تاريخه عن أنس بن مالك رضي الله عنه: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: (ليس الإيمان بالتمني، ولكن ما وقر في القلب وصدقه العمل، وإن قوما غرتهم الأماني، حتى خرجوا من الدنيا ولا حسنة لهم، وقالوا: خسن الظن بالله تعالي! وكذبوا ... لو أحسنوا الظن لأحسنوا العمل) (1).
المؤمن الحق
1 - ذكر أن الحسن بن علي رضي الله عنهما، رأى رجلا يمشي مشية فيها قوة وسمو، فقال لمن حوله: «انظروا خيلاء الشباب».
وسمعه عبد الله بن عباس رضي الله عنهما فقال: «لا يا ابن أخي ليست هذه خيلاء الشباب، ولكنها عثرة المؤمنين».
2 - ونظر عمر بن الخطاب رضي الله عنه رجلا مطأطا الرأس فقال له: ارفع رأسك، فإن الإسلام ليس بمريض).
ورأى رجلا مظهر الشك (في الصلاة) متماوتة، فخفقه بالدرة وقال «لا تبيث علينا دينا، أماتك الله».
3 - ورأت أم المؤمنين عائشة رضي الله عنها رجلا يطاف به حول الكعبة وهو محمول على الأكتاف، يلبي الله بصوت خافت فقالت:
(1) أورد ابن أبي شيبة في مصنفه 7/ 188 رقم 30211 الجزء الأول منه.
ليس الإيمان بالتحلي ولا بالتمني، ومكن الإيمان ما وقر في القلب وصدقه العمل.