تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فقال الليث: ايقرا أمير المؤمنين، فقرأ، فلما بلغ قوله تعالى: (ولمن خاف مقام ربه جنتان) [الرحمن: 46] قال: قف يا أمير المؤمنين ها هنا، فوقف.

قال الليث: «يقول أمير المؤمنين: والله .. فاشتد على الرشيد، فقال له هارون: «ما هذا؟» قال: «يا أمير المؤمنين»، على هذا وقع الشرط، فنگس هارون رأسه ثم قال: والله الذي لا إله إلا هو الرحمن الرحيم إلى آخر اليمين» ..

قال الليث: «قل يا أمير المؤمنين: إنك تخاف مقام الله» فقال هارون بعد القسم: إني أخاف مقام الله، فقال الليث: «يا أمير المؤمنين؟ فهما جنتان وليست بجنة واحدة، كما ذكر الله بكتابه» فسمع التصفيق ومظاهر الفرح من وراء الستر - وكان وراءه زبيدة - وأجازه الرشيد الجوائز النية، وكذا زبيدة.

إيثار المؤمنين

1. دخل أعرابي مؤمن على هشام بن عبد الملك في زمن ضائقة عم وبالها فقال: يا أمير المؤمنين؟ أتت علينا ثلاثة أعوام: فعام أذاب الشحم، وعام أكل اللحم وعام انتقى العظم (1)، وعندكم فضول أموال، فإن تكن لله فبثوها في عباد الله، وإن تكن للناس لم تحجب عنهم؟! وإن كانت لكم فتصدقوا بها، إلى الله يجزي المتصدقين ..

(1) انتقى العظم: نقاء مما فيه، أي نقاه من المخ الذي في العظم فأصبح

بدون مخ

أقباس روحانية .. حكم ومواعظ · الصفحة ١٢٦

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

أقباس روحانية .. حكم ومواعظص ١٢٦