ابن السماك عند الرشيد
1 - دخل ابن السماك رضي الله عنه على هارون الرشيد پوما، فلما وقف بين يديه قال له: عظني يا ابن السماك وأوجزه قال:
كفى بالقرآن واعظا يا أمير المؤمنين، قال تعالى: (بسم الله الرحمن الرحيم) ووتل الطينيين و الذين إذا اكتالوا على الناس يستون وإذا كالوهم أو وزنوهم يخسرون) [المطففين: 1 - 6]. هذا يا أمير المؤمنين وعيد لمن طقف في الكيل، فما ظنك بمن أخذه كله؟؟!! 1.
2 - وقال له مرة وأتى بماء ليشربه فقال: يا أمير المؤمنين لو محبت عنك، هذه الشربة، أكنت تفديها. بمليك؟». قال:
نعم. قال: فلو بس عنك خروجها أنت تفديها بملكك؟. قال: «نعم». قال: فما خير في من شربة ولا بولة؟؟!!،.
3 - قال الرشيد لابن السماك يوما: «ما أحسن ما بلغني عنك! قال: يا أمير المؤمنين إن لي عيوبا لو اطلع الناس منها على عيب واحد، ما ثبت لي في قلب أحد مودة، وإني لخائف في الكلام الفتنة، وفي السر الغيرة (1)، وإني لخائف على نفسي من قلة خوفي عليها».
شكوتموني
إن ابن المقرئ يقول: كنت أنا والطبراني وأبو الشيخ - ابن
(1) الغرة: بكسر الغين: غفله في اليقظة.