وقيل للشيخ أبي عثمان الحيري: إن منزل الشيخ يوسف في محلة الخمارة، فأتي إليه وسلم عليه، فرد عليه السلام وعظمه. وكان إلى جانبه صبي بارع الجمال، وإلى جانبه الآخر زجاجة مملوءة من شيء كأنه الخمر بعينه!!.
وقال الشيخ أبو عثمان الحيري مخاطبة الشيخ يوسف: ما هذا المنزل في هذه المحلة؟ فقال: إن ظالما اشترى بيوت أصحابنا وصيرها خمارة، ولم يحتج إلى شراء داري. فقال له: ما هذا الغلام وماهذا؟ الخمر؟! فقال: أما الغلام فولدي من صلبي وأما الرجاجة فخل، فقال: ولم توقع نفسك في مقام التهمة بين الناس؟!. فقال: لئلا يعتقدوا أنني ثقة أمين ويستودعوني جواريهم، فأبتلى بحبهن. ويکي أبو عثمان الحيري بكاء شديدة، وعلم قصد شيخه!
شهامة عالم
1 - كانت لأبي الحسن علي بن أحمد بن علي القالي (1) الأديب نسخة من كتاب (الجمهرة) لابن دريد في غاية الجودة، فدعته الحاجة إلى بيعها، فاشتراها الشريف المرتضي ابو القاسم علي بن الطاهر بستين دينارة. .
وتصفحها الشريف المرتضي فوجد بها أبياتا بخط بائعها أبي الحسن القالي المذكور وهي:
(1) قالة بلدة بعربستان جنوب إيران. والقالي: نسبة إلى قالة.