تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

أصاب رَأسَهُ (١). والتَّحَسُّسُ: طَلَبُ الأخبار بحَاسَّةِ السَمْعِ (٢).

وقوله تعالى: ﴿بِإِذْنِهِ﴾ أي: بِعِلْمِهِ (٣)

قال المفسرون (٤): كان المسلمون يوم أُحُد، يقتلون المشركين قتلا ذريعًا حتى وَلَّوْا هاربين، وانكشفوا منهزمين؛ فذلك قوله: ﴿وَلَقَدْ صَدَقَكُمُ اللَّهُ وَعْدَهُ إِذْ تَحُسُّونَهُمْ بِإِذْنِهِ﴾.

ثم أَخَلَّ الرُّمَاةُ (٥) بالمكان الذي ألزمهم رسولُ الله - ﷺ - إيَّاهُ، فَحَمَلَ -حينئذ- خالدُ بنُ الوَلِيد (٦)، مِن وَرَاء المسلمين، وتَرَاجَعَ المشركون، وقُتِلَ

(١) يقال: (بَطَنَه)، و(بَطَنَ له)، و(بَطَّنَه): ضرب بَطْنَه. انظر: "القاموس المحيط" ص ١١٨٠ (بطن).

و(رَأسَه، يرْأسَه، رَأسًا): أصاب رأسه. انظر: "اللسان" ٣/ ١٥٣٣ (رأس).

(٢) انظر: "الزاهر" ١/ ٤٧٣.

(٣) هذا قول الزجاج في "معاني القرآن" ١/ ٤٧٨.

وقيل: بأمره وحكمة وقضائه. وهو قول ابن عباس، والطبري، وأبو سليمان الدمشقي، وأبو الليث.

انظر: "تفسير الطبري" ٤/ ١٢٧، و"بحر العلوم" ١/ ٣٠٨، و"زاد المسير" ١/ ٤٧٦، و"تفسير القرطبي" ٤/ ٢٣٥.

وقيل: بلطفه، وقيل: بمعونته، وقيل: بصدق وعده. وهذه الأقوال الثلاثة ذكرها الماوردي في: "النكت والعيون" ٢/ ٩٠٦.

(٤) انظر: "تفسير البغوي" ٢/ ١١٨، و"تفسير الثعلبي" ٣/ ١٣١ ب، و"تفسير ابن كثير" ١/ ٤٤٤.

(٥) في (ب): (أجل الزمان).

(٦) هو: أبو سليمان، خالد بن الوليد بن المغيرة المخزومي. سماه الرسول - ﷺ -: (سيف الله)، كان أحد أشراف قريش في الجاهلية، وقائد خيلهم، وشهد مع الكفار حروبهم ضد المسلمين إلى عمرة الحديبية، وأسلم سنة سبع بعد خيبر، وقيل: قبلها. وهو من أشهر قادة الجيوشَ عند المسلمين. توفي سنة (٢١ هـ). انظر: "الاستيعاب" ٢/ ١١، و"الإصابة" ١/ ٤١٣.

التفسير البسيط · الجزء ٦ · الصفحة ٧١

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

التفسير البسيطج ٦ · ص ٧١