تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

عطاء (١): بئس ما مُهِّدَ لكم، وبئس ما مَهَّدتم لأنفسكم.

وقال أصحاب المعاني: ليس (٢) هناك تمهيد، ولكن المعنى: إنها بدلُ المهاد؛ كما أن البشارة بالعذاب بدل البشارة بالنعيم في قوله: ﴿فَبَشِّرْهُمْ بِعَذَابٍ أَلِيمٍ﴾ (٣).

١٣ - قوله تعالى: ﴿قَدْ كَانَ لَكُمْ آيَةٌ﴾ قال الفراء (٤): أراد بالآية البيان (٥)؛ فلذلك ذَكَّرَ الفِعْلَ كأن ذهب إلى المعنى، وترك اللفظ كقول الشاعر:

كَخُرْعُوبَةِ البانَةِ المنفطرْ (٦)

(١) لم أقف على هذه الرواية عن ابن عباس، والذي في "الدر المنثور" ١/ ٤٣٠ هو قوله: (بئس ما مهدوا لأنفسهم). ونسب إخراجه لابن المنذر، وابن أبي حاتم، ولم يذكر الرواي عنه.

(٢) في (ج): (وليس).

(٣) سورة آل عمران: ٢١، التوبة: ٣٤، والانشقاق: ٢٤. وأصل المَهْد لغة: التوثير، ويقال: (مَهَدْت لنفسي مهدًا) و(مَهَّدت لنفسي) أي: جعلت لها مكانا وطيئًا سهلًا، و(مَهَد لمسه خيرًا)، و(امْتَهده): هيأه وتوطأه. والمِهاد: الفراش، سمي بذلك لوثارته، و(مهدت الفراش مهدًا): بسطته ووطأته، والجمع: (أمهِدة) و(مُهُد)، و(مهْد الصبي): موضعه الذي يُهَيَّأ له لينام فيه، وجمعه: مُهود. انظر: (مهد) في: "الجمهرة" لابن دريد ص ٦٨٥، "اللسان" ٧/ ٤٢٨٦.

(٤) لم أهتد إلى مصدر قوله. ومن قوله: (أراد بالآية ..) إلى (.. في الدنيا لمغرور): ورد في "تفسير الثعلبي" ٣/ ١٣أ، مع اختلاف في بعض عباراته.

(٥) أي قد كان لكم بيان.

(٦) عجز بيت، وصدره كما في "الديوان":

بَرَهْرَهَةٌ رُؤدَةٌ رَخصَةٌ

وهو لامرئ القيس، في: "ديوانه": ص ٦٩، كما ورد منسوبًا له في "تهذيب =

التفسير البسيط · الجزء ٥ · الصفحة ٧٧

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

التفسير البسيطج ٥ · ص ٧٧