تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قتلِ النبيِّ - ﷺ -، إلّا بأنْ (١) يُقال: إنَّ ذلك الغَمَّ، لَمْ يتحققْ؛ لأنَّهُ لَم يَصْدُقْ نعْيُ الرسول.

وحُكي عن المُفَضَّلِ (٢) أنه كان يَجْعَلُ (لا) -في هذه الآية- صِلَةً (٣)، ويقول: المعنى: لِكَيْ تَحْزَنُوا على ما فاتكم وما أصابكم؛ عُقُوبَةً لكم في خِلافِكُمْ إيَّاهُ؛ كقوله: ﴿لِئَلَّا يَعْلَمَ﴾ (٤) [الحديد: ٢٩].

وقوله تعالى: ﴿وَاللَّهُ خَبِيرٌ بِمَا تَعْمَلُونَ﴾. تذكيرٌ؛ للتَّحْذِير (٥).

١٥٤ - قوله تعالى: ﴿ثُمَّ أَنْزَلَ عَلَيْكُمْ مِنْ بَعْدِ الْغَمِّ أَمَنَةً نُعَاسًا﴾ الآية.

قال المُفسِّرون (٦): إنَّ المشركين لَمَّا انصرفوا يوم أُحُد، كانوا يتوَعَّدُون المسلمينَ بالرجوع، ولم يَأمَن المسلمون (٧) كَرَّتَهم، وكانوا تحت الحَجَفِ (٨)؛ مُتَأَهِّبِينَ للقتال، فأنزَل اللهُ -تعالى-[عليهم] (٩) -دونَ المنافقين- أمَنَةً؛ فأخذهم النُّعَاسُ.

(١) في (ج): (أن).

(٢) حكى قولَ المُفضَّل: الثعلبيُّ في "تفسيره" ٣/ ١٣٣ ب، والقرطبى في "تفسيره" ٤/ ٢٤١.

(٣) بمعنى: (زيادة).

(٤) انظر: "تفسير البيضاوي" ٢/ ٢٥٠، و"تفسير النسفي" ٤/ ٢٢١.

(٥) في (أ)، (ب): (التحذير)، والمثبت من (ج).

(٦) انظر: "تفسير الطبري" ٤/ ١٤٠، ١٤١، و"النكت والعيون" ١/ ٤٣٠.

(٧) في (ج): (المسلمين).

(٨) (الحَجَفُ)، جمعٌ، ومفردُها: (حَجَفَةٌ)، وهي: التُّرُوسُ الصغيرة، والمُتَّخَذَةُ من الجلود، وليس فيها خَشب، يُطَارَقُ بين جِلْدين، ويُجعل منها حَجَفة.

انظر: (حجف) في: "المجمل" ١/ ٢٦٥، و"القاموس" (٧٩٨)، و"المعجم الوسيط" ١/ ١٠٨.

(٩) ما بين المعقوفين زيادة من (ج).

التفسير البسيط · الجزء ٦ · الصفحة ٨٧

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

التفسير البسيطج ٦ · ص ٨٧