تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

شُكْرًا لأن معنى الشاكر في (١) صفته: أنَّه يُثِيب (٢) على الطاعة (٣) جعل منع الثواب كفرًا.

ومعنى (٤) قوله تعالى: ﴿وَاللَّهُ عَلِيمٌ بِالْمُتَّقِينَ﴾ أي: لا يُضيع شيئًا من أعمالهم (٥)؛ لأن المُجازي به عليمٌ بهم.

١١٦ - قوله تعالى: ﴿إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا﴾ قال ابن عباس (٦): يريد: قريظة والنضير (٧).

﴿لَنْ تُغْنِيَ عَنْهُمْ﴾ أي: لن تدفع عنهم الضَّررَ إذا نزل بهم أموالُهم ولا أولادُهم. خُصَّا بالذكر؛ لأنهما مُعتَمَد ما يقع به الاغترارُ، فإذا لم يغنيا، فغناء مَن دونهما أبعد.

وقال الزجّاج (٨): لأن رؤوساء اليهود مالوا إلى الأموال في معاندتهم

(١) في (ج): (مع).

(٢) في (ج): (يثبت).

(٣) قال الزجاج: (فكأن الشكر من الله -تعالى- هو: إثابتة الشاكر على شكره، وقبوله للطاعة شكرا على طريقة المقابلة؛ كما قال عز اسمه: ﴿فَمَنِ اعْتَدَى عَلَيْكُمْ فَاعْتَدُوا عَلَيْهِ بِمِثْلِ مَا اعْتَدَى عَلَيْكُم﴾ [البقرة: ١٩٤]). "تفسير أسماء الله الحسنى" ٤٨. ونقل الأزهري عن الزجاج -كذلك- قوله: (والشكور من أسماء الله -جل وعز- معناه: أنه يزكو عنده القليل من أعمال العباد، فيضاعف لهم به الجزاء). "تهذيب اللغة" ٢/ ١٩١٣.

(٤) ومعنى: ساقطة من: (ج).

(٥) في (أ) و(ج): (عملهم).

(٦) لم أقف على مصدر قوله.

(٧) قال الطبري: (وهذا وعيد من الله عز وجل للأمَّة الأخرى الفاسقة من أهل الكتاب ... ولمن كان من نظرائهم من أهل الكفر بالله ورسوله ..). "تفسيره" ٤/ ٥٨.

(٨) في "معاني القرآن" له ١/ ٤٦٠. نقله عنه بالمعنى.

التفسير البسيط · الجزء ٥ · الصفحة ٥٢٢

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

التفسير البسيطج ٥ · ص ٥٢٢