تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

يتركون القتال (١) في سبيل الله؛ للاشتغال بجمعها.

وروي عن ابن عباس، أنه قال (٢): ﴿تَجمَعون﴾ (٣): خطاب المنافقين؛ لأنه قال: ﴿خَيْرٌ مِمَّا تَجْمَعُون﴾ (٤) يا معشرَ المنافقين. ومثله، قال الكَلْبِيُّ (٥).

وقرأ حَفْص، عن عاصم: ﴿يَجمَعُونَ﴾ -بالياء-. ويكون المعنى: لَمَغْفِرةٌ مِن اللهِ ورَحْمَةٌ، خيرٌ مِمَّا يجمعُهُ غَيْرُكُم، مِمَّا تَرَكوا القِتَال لِجَمْعِهِ (٦).

١٥٨ - قوله تعالى: ﴿وَلَئِنْ مُتُّمْ﴾ قال المفسرون: يريد: مقيمين عن الجهاد. ﴿أَوْ قُتِلْتُمْ﴾؛ يريد: مجاهدين (٧).

﴿لَإِلَى اللَّهِ تُحْشَرُونَ﴾؛ يعني: في الحالين. وهذا تهديد بالحشر، وتحذير من القيامة.

واللام في ﴿لَئِنْ﴾ خلف من القسم. والثانية (٨): جواب، على معنى: والله إن متم، أو قتلتم لتحشرون إلى الله.

(١) في (أ)، (ج): (للقتال). والمثبت من (ب). وهي الصواب انظر: "الحجة"، للفارسي ٣/ ٩٤، فقد وردت العبارة فيه.

(٢) لم أقف على مصدر قوله. وقد ورد في "زاد المسير" ١/ ٤٨٥.

(٣) قرأ ﴿تَجمَعُونَ﴾ -بالتاء- كلُّ القرَّاءِ، ما عدا عاصم في رواية حفص؛ حيث قرأها: ﴿يَجمَعُونَ﴾ بالياء. انظر: "الحجة" للفارسي ٣/ ٩٤، و"الكشف" ١/ ٣٦٢.

(٤) في (ج): (يجمعها).

(٥) لم أقف على مصدر قوله.

(٦) انظر: "الحجة" للفارسي ٣/ ٩٣.

(٧) انظر: "بحر العلوم" ١/ ٣١٠، و"زاد المسير" ١/ ٤٨٥.

(٨) أي (اللام) التي في قوله: ﴿لَإِلَى اللَّهِ﴾.

التفسير البسيط · الجزء ٦ · الصفحة ١١٤

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

التفسير البسيطج ٦ · ص ١١٤